عن الدين و إثباته.


منذ أيام قليلة كُنت أناقش صديقة أرجنتينية تدعى سينتيا بمسألة الكون و مصدره، حين سألتها أتؤمن بوجود الله أجابت ببساطة : لا. لكن سينتيا تملك إيماناً من نوع مختلف عن المألوف عند متبعي الأديان، فهي تؤمن أن هناك خالق، بحسب تعبيرها : أنا أؤمن أن شيء ما أوجد العالم، أنا أؤمن بهذا الشيء، لكني لا أؤمن بالمعجزات، لا أؤمن بكائن مجسد متواجد بالسماوات، كما أنني لا أؤمن بالجنة و الجحيم و الحياة من بعد الموت، نحن كائنات إذا ماتت، فقد ماتت، لا يبقى مننا شيء، روح أو أياً كان، حياً بعد موتنا.


ما تعنيه سينتيا بإختصار أنها تؤمن بالعلم و لا أكثر، كما أن هناك حدث سبب تكون المجموعة الشمسية، هناك حدث ما انشأ الكون، لكنه ليس خالق عاقل، مجرد حدث، و لذا فموتنا يعني النهاية الأخيرة، أذكر رأيها لأنه بالحقيقة رأي نسبة كبيرة من الغربيين، و إن كان هناك نسبة لا يستهان بها تؤمن بشيء إضافي، أذكر هنا مثال آخر :


صديقي ألبرت شاب أمريكي نموذجي، لفترة صغيرة أشترك بفرقة محلية، ثم تنقل بين عدة ولايات، و أنتهى به الحال لإفلاس مؤقت أدى به إلى الشارع، ثم صعود مفاجيء إلى زواج، و الآن هو ملازم أو ما شابه في القواعد الأمريكية في كوريا، بأية حال يرفض ألبرت التصديق بالإله المسيحي بالرغم من نشأته نشأة كاثوليكية قوية، لكنه يشعر أنه هناك إله ما، إله واعي، لذا فهناك أفعال خيرة و أفعال سيئة بشكل يؤثر في مصيرنا من بعد الموت، لكن نظراً لرفضه الكاثوليكية، فقوانينه الأخلاقية، أو التفريق بين الخير و الشر أو بين الحرام و الحلال يأتي من شعوره الداخلي، بمعنى أنه حين يواجه أمراً ما، يستشعر بداخله مدى صحته، إن كان سيغضب إلهه الذي يؤمن به أم لا، طبعاًَ تساعد نشأته الغربية على إلغاء شعوره بخطأ أمور عدة، لكنه بالنهاية يحاول.


سينتيا و ألبرت معاً يشكلان الغالبية العظمى من الغربيين، جزء كبير لا يؤمن بأي وجود أعلى، و جزء كبير لا يؤمن بأي وجود أعلى بطريقة دينهم، بل يؤمن بوجود أعلى بطريقة خاصة يكونها كل فرد بمفرده، و ما يشترك به النوعان هو رفضهما للأديان جميعاً و تصورهما أن الأديان كلها اشبه بخرافات و قصص أسطورية، فنشأتهم الدينية الكاثوليكية غالباً تساعد على هذا التصور، أي أن جميع الأديان تشبه الكاثوليكية في نمطها الذي يعتبراه أسطورياً و خرافياً، و هذا أمر لا يصح بالتأكيد.


لكن تلك الأنواع جعلتني ألاحظ أمراً آخر، و هو أنه لا يوجد أي دين قابل للإثبات حقاً، أعني إن كان هناك دين قابل للإثبات لأنتهت القضية و لوجدنا كل البشر مؤمنين به، لكن هنا هي القضية، إن كان هناك دين حقيقي -و هذا ليس قول تشكيكي بل إفتتاحية للجملة- فهذا الدين حتماً سيكون غير قابل للإثبات، و إلا فكيف سيكون الإختبار ؟، أعني إختبار الإيمان، أن نؤمن أو لا نؤمن بهذا الدين، لكي يحدث هذا الإختبار يجب على الدين الحقيقي ألا يكون قابلاً للإثبات، و عدم قابلية الإثبات هنا أقصد بها أدلة مادية و إستنتاجات منطقية، لذا فالإيمان غير منطقي، لكن هذا لا يعني أنه وهم، بل أنه فقط، اشبه بإختيار، إختيار لا تملك أدلة لتبريره، لكن بداخلك، بداخلك حقاً، تؤمن أنه الإختيار الصحيح.


هذا أمر لم ألاحظه مؤخراً، بل منذ كتبت عن حتمية وجود خالق و أنا أدركه، أعني، بمقالي هذا أثبت وجود خالق، لكن ما لا أستطيع إثباته هو وجود الدين، بل أن حتى إثبات وجود أن هذا الخالق هو كيان مدرك لخلقه و متحكم به هو إثبات واهن ضعيف، أعني هذا الإثبات الذي ذكرته بالفقرة الأخيرة بمقالي، لكن بالنهاية أؤكد أن حديثي هنا هو تحديد لما يمكن إثباته و ما لا يمكن إثباته، و هذا طبعاً شديد البعد عما أؤمن به و ما لا أؤمن به، فعدم القدرة على إثبات شيء لا تدل على عدم وجوده، فقط تدل على عدم إستطاعتنا أن ننقل إيماننا بهذا الوجود بأدلة و إثباتات إلى شخص آخر.

Advertisements

6 تعليقات to “عن الدين و إثباته.”

  1. لون التوت Says:

    “فعدم القدرة على إثبات شيء لا تدل على عدم وجوده، فقط تدل على عدم إستطاعتنا أن ننقل إيماننا بهذا الوجود بأدلة و إثباتات إلى شخص آخر.”

    أعتقد أن مربط الفرس هنا
    فكثير من هؤلاء المؤمنين اللادينيين (الفرديين) أو من يتحول من خلفيته الدينية-المتشددة غالبا-إلى الإلحاد, لا يعون في كثير من الأحيان الفرق بين عدم القدرة على الإثبات وبين النفي فيقفزون إلى استنتاجات مفادها ان كل الأديان سواء بناء على تجاربهم الشخصية وهذا منطقيا يمكن اثبات خطأه

    فعلى مستوى أبسط وفي حياتنا اليومية يدرك العاقل منا أمورا مثل
    “ليست كل الأمور على ظاهرها دائما” و “ليس كل ما لا نراه ولا نعرفه غير موجود”

    وبين قدرة المرسل و تعاليم الدين الذي جاء به الرسول تكون “عقدة” الإيمان الموجودة في كل انسان فينا نجما هاديا ودليلا

  2. FAR...CRY Says:

    تماماً، بمرات عديدة في حديثي مع ألبرت ذكر أن الأديان اشبه بالأساطير فقط بإعتماده على معرفته بالمسيحية، و ما يشاهده بالأفلام عن البوذية و تماثيلها و ما إلى ذلك، من رؤيته لهما يرى أن الأديان جميعاً أساطير في إعتقاداتها.

    لكن ما أحب ملاحظته بهؤلاء، هو هذا الميل الطبيعي للأمور الخيرة، و إستشعارهم وجود أعلى، و هو ما يشكل أحد الصفات الطبيعية بالبشر، بمعنى أنه لا يثبت شيء كذلك، لكن وجود تلك النزعة مثير للإهتمام فهو يدل أن الخير و الشر ليسا مفاهيم مجتمعية فقط، و إن كان للمجتمع دور كبير بتحديدهما.

    أظن أن الميل للخير هو ما سميتيه عقدة الإيمان ؟، هو فعلاً يشكل نجماً هادياً، فقط تبقى تأثيرات مجتمعية قوية كأن لا يعتبر ألبرت أن الزواج ضرورة قبل الجنس مثلاً، لكنه يؤكد خطأ العديد من فلاسفة الأخلاق الذين تحدثوا بإعتبار الإنسان حيوان و أنه بطبيعته إن تُرك لحاله يمارس الفساد و القتل و الشر.

  3. Observer Says:

    السيد FAR…CRY ، تحية طيبة،

    أود بداية أن أسجل إعجابي بما تحويه مدونتك من مواضيع علمية ذات بعد يثير النقاش والتفكير.

    قرأت موضوعك في جسد الثقافة وأحببت التعليق عليه هناك لولا ضرورة التسجيل والمرور بتلك الفترة التجريبية. على كل حال، أجدني متفقاً مع كثير مما سطرت في هذا الموضوع. لكن…

    من الأدبيات التي تشترك فيها الكثير من الأديان (خصوصاً الإبراهيمية) هو مبدأ الثواب والعقاب وتوعدها لمن لا يتبع طريقها “الطريق الحقيقي” بالعذاب والهلاك الأبدي بعد الموت. وبملاحظة أن الغالبية العظمى ممن ولدوا على دين معين تجدهم يتبعوا نفس هذا الدين حتى الممات بدون استبداله بدين آخر (وليس الإلحاد)، يجعلنا نستنتج أن البقعة الزمكانية التي جاء فيها الشخص للحياة تؤثر بنسبة كبيرة على قرار اقتناعه بالدين الذي نشأ عليه والذي سيشعر بعقله وكيانه وعواطفه أنه دوماً هو “الدين الأصح من غيره”.

    ألا ترى أن القول باستحالة اثبات صحة دين معين ينفي بدوره عدالة مبدأ الثواب والعقاب الذي ينادي به هذا الدين؟ خصوصاً إذا علمنا أن أحد العوامل المهمة التي قد تؤثر على اتباع شخص للدين “الأصح” هو عدم نشأته في هذا الدين بجانب عدم إمكانية التوصل أصلاً بطريقة موضوعية إلى أنه الطريق الصحيح الذي لا مرية فيه؟!

    وبعلومية أن إثبات الدين ليس قطعياً ولا موضوعياً ، فلماذا الافتراض بأنه يوجد دين أصح أو الأصح من غيره؟ قد تكون مثلاً اللادينية أو الإلحاد هي الحقيقة وجميع الأديان خاطئة.

    تقبل تحياتي

  4. FAR...CRY Says:

    بداية ترحيبي بك هنا يصحبه شكري للطفك،..

    حقيقة يوجد فهم خاطيء منتشر لمجال هذا الطريق الحقيقي، فالتوعد بالعذاب لمن يخالف هذا الطريق لا يعني أن كل من لم ينطق الشهادتين و يصلي 5 صلوات باليوم يكون بالنار -بإعتبار الإسلام هو الطريق الحقيقي-، فكما ذكرت بهذا النقاش، الفطرة تقود لما هو صحيح إن أخترنا الإستماع لها، دعني أضع رأيي هذا بمثال ألبرت :

    فألبرت حرفياً ليس مسلم، لكنه يعتقد بوجود إله واحد، و يحاول إرضاء إلهه هذا بفعل ما هو خير و الإبتعاد عما هو شر، لا يصلي و لا يصوم، لكنه لا يقول بوجود آلهة أخرى أو إلهات، إلخ، إعتقاداته تلك و أفعاله تلك لن تذهب سدى، فالشهادة ليست كلمات تخرج عن الفم، بل إعتقاد بوحدانية الله يأتي من القلب و لا تهم بأية لغة أو أية كلمات نقوله، و بالرغم من فعله أموراً محرمة بالإسلام كشرب الخمر مثلاً، إلا أن الله أوسع تفهماً من هذا، أعني الله لا يأخذ بالمظاهر، بل بالنيات، لذا الله يدرك أنه حين قام بهذا الأمر أو ذاك، لم يكن متعمداً فعل ما هو خطأ، بل ظن أن لا خطأ به، بشكل عام الله يتفهم، الله يعلم، لهذا لا يصح أن نطلق على كل من لا يحملون تسمية مسلم أنهم كفار و نهايتهم الجحيم، لأن الإسلام نية لا صفة أو قول.

    لاحظ أن ألبرت نشأ ببيئة مختلفة عن بيئة الإسلام، و هو ليس الوحيد حقيقة ممن أعلمهم بشكل مباشر، فمن ضمن من أعرفهم شخص من بلجيكا ألتقى صديقة، ألتقاها بتعمد خلال محاولته التواصل مع شخص عربي مسلم، كان بالأساس قد قرر أن يعلم أكثر عن الإسلام، و بالرغم من أنه بالأساس كان يتبع قواعد الإسلام إلى درجة كبيرة، لكنه من بعد إلتقاءه بها بفترة أعلن إسلامه بشكل رسمي.

    بأية حال لا داعي لطرح الكثير من تلك الأمثلة، المقصود هو أنه أياً كان موضع حياة الشخص، يكون قادر على إستشعار ما هو صحيح، فإن ولدت أنا مثلاً بمجتمع يعبدون فيه تماثيل ذهبية، و متوسط حياتي 60 عام، فحتماً بوقت ما سأفكر في مدى حقيقة عبادة تلك التماثيل، سأستشعر غرابتها و عدم إتفاقها مع الشعور الفطري بداخلنا بوجود إله -و هنا لا أعني فقط الفطرة، بل الشعور الفطري بوجود إله أي هذا الشعور الذي يؤكد وجوده علمي الأنثربولوجي و النفس-.

    أخيراً، عن الإلحاد، فلا حقيقة به، الإلحاد مجرد عدم، أي أنه لا شيء، أن تلحد هو ألا تعتقد بشيء، فحتى إن كنت أنا بوذي مثلاً، و أكتشفت أن ديني غريب و غير واضح و مشوش، لن أذهب إلى الإلحاد، لأن الإلحاد فراغ، لست واثق أنني أجيد التعبير عما أقول، بأية حال ما أعنيه أنني سأنتقل لدين آخر أراه أصح، لكن أن أنتقل من إمتلاء -سواء خاطيء أو صحيح- إلى فراغ، فهذا -على الأقل بالنسبة لي- عديم المعنى، أعني لنفرض أن الأمر يشبه لعبة تخمين -و هو لا يشبه هذا بسبب الفطرة-، لعبة لن تخسر شيء إن قمت بالتخمين بها، فلمَ لا أخمن ؟، لا يمنعني الدين من علم المزيد، لا يمنعني من ممارسة حياتي كيفما أريد -على الأقل بالنسبة لي لعدم رغبتي فيما أراه خاطيء حتى بعدم وجود الدين-.

    إحترامي لك.

  5. عاصم Says:

    أظن أن كل من يحاول أن يزن الدين بطريقة المنهج العلمي فلن يصل لشئ، فببساطة عقائد الأديان مثلا غير قابلة للاختبار untestable و بالتالي فهي تخالف المنهج العلمي في التفكير، و لهذا فأنا أتفق معك جزيئا، و لكن الإنسان كائن معقد لا يملك جانب علمي فحسب، بل هناك جوانب أخرى مثل المشاعر و العاطفة و الجانب الأخلاقي، و هذه أمور يقرها الكل حتى العلميون، وبالتالي فإن الأديان تخاطب هذه الجوانب كلها في الإنسان، و اعتقادي بصحة العقيدة نابع من هذه الجوانب كلها و ليس العلم وحده.
    بصورة أخرى أظن أن المنهج العلمي في التفكير ليس هو الوسيلة الوحيدة للمعرفة بل إن الوحي الإلهي هو وسيلة أيضا، و ما يثبت أن المنهج العلمي غير قادر على تفسير كل شيء خصوصا البديهيات .. نظريات Kurt Godel وهي (Incompleteness theorems) و التي تشير إلى أن أي نظام منطقي قائم على الحساب المعتاد يحتوي على علاقات صحيحة فعلا و لكن لا يمكن إثبات صحتها إنطلاقا من مسلمات النظام، و بالتالي فإن العقل وحده غير كافي لإدراك الحقيقة حتى في مجال العلم.
    و انطلاقا من هذا يكون إيماني بالدين نابعا من عقيدة الإله المتوافقة مع الرؤية المسبقة له من الكون بأنه إله قدير و حكيم و خالق عظيم، و كذلك العلم المطلق ( عليم )، و كذلك ينبع من التوافق بين الأخلاق المأمور بها في الدين و ما هو مستنتج من فلسفة القيم Axiology، وكذلك توافق صورة الرسول المبعوث مع صورة البشر العبد الذي لا يملك شيئا من كون الله و ما بعثع الإله إلا مبلغا، و كذلك تواتر الآيات في الكتاب المنزل وحيا مع كل هذا و مع بعض الحقائق العلمية التي نعلمها يوما بعد يوم، أنا لا أجد كل هذا إلا في الإسلام و الحمد لله….
    رسالة أخيرة، أظن أن علاقتك بألبرت صديقك الأمريكي علاقة جيدة، فأرجو أن تحدثه عن الإسلام و ذلك من باب مساعدته للوصول للحقيقة، و قد يدهش عندما يعلم أن الإله الذي يعتقده فلسفيا هو إله الإسلام فعلا. و لا إله إلا الله ….

  6. FAR...CRY Says:

    أتفق معك في كون الأديان غير قابلة للإختبار ببساطة، كما أتفق معك في وجود جوانب أخرى غير الجانب العلمي في الإنسان، و فعلاً لـ Godel دور كبير في توضيح الحدود القصوى للجانب العلمي.

    كما أتفق معك في نقطة شديدة الأهمية أسعدني إدراكك لها و هي مسألة التوافق بين الدين و بين الرؤية المسبقة للإله، و كذلك التوافق الهام و الذي أدهشني إكتشافه بين الأخلاق المستمدة من ميكانيكا الكم ذاتها كعلم مجرد، و بين الأخلاق التي يأمر بها الدين، هاتان النقطتان تحدثت عنهما في سلسلة الإسلام، و أضيف على ذلك إثبات Godel الذي تحدثت عنه في مقال إثبات Godel الوجودي، و الذي يؤكد وجود كيان أعلى كلي العلم.

    لكن بالعودة للإثبات، نجد أن هناك نوعين من الإثباتات، المنطقي و العلمي، و رغم أن وجود كيان أعلى كلي العلم مثبت منطقياً، إلا أنه حين الحديث عن الدين ذاته يبقى الأمر غير قابل للإثبات، فكل النقاط السابقة تمثل إشارات hints قوية جداً، لكن لا يمكننا القول أن الدين مثبت علمياً أو منطقياً، و كما ذكرت يُفترض به أساساً أن يكون كذلك، لذا ما نجده هو إشارات و تلميحات قوية على صحته لا يمكن تجاهلها بأي حال من الأحوال.

    و أخيراً، عن ألبرت، فرغم ندرة رؤيتي له حالياً لإنشغاله في الجيش، لكنني بالفعل أحدثه عن الإسلام و يبدو عليه إهتمام أصيل به، و أظنه يبحث حتى عن المزيد من القراءة عنه ليحصل على أكثر من المعلومات التي يأخذها مني، لذا أظنه على الطريق =)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: