The Universe in a Nutshell


بعد إنتهائي -أخيراً!- من كتاب The Fabric of the Cosmos بدأت في كتاب The Universe in a Nutshell، عادة أغلب قراءاتي تكون للأسف ألكترونية، و هذا لعدم توفر مثل تلك الكتب سواء نسخ أصلية أو مترجمة، لكن لدهشتي وجدت اليوم هذا الكتاب الأخير بالمكتبة، بل و لمزيد من دهشتي، وجدت نسخة مترجمة منه أيضاً.


الكتب الألكترونية يُعيبها أنها مرهقة جداً، أن تظل عيناك في الشاشة لفترات طويلة تقرأ تلك الحروف يسبب الصداع، كما أن القراءة الألكترونية تجعلني أرغب بالنوم!، لكني مضطر لتحميل تلك الكتب و إستخدامها بسبب عدم التوفر المذكور، بالمقابل فمعدل القراءة بها أخف كثيراً مما لو كانت كتب حقيقية، لذا فالعثور على هذا الكتاب بعد أن كنت قد بدأت بقرائته إلكترونياً شكل سبباً للتخلي عن نسختي و إستعمال النسخة الحقيقية، فأنهيت ما تبقى منه اليوم، بالرغم من أنني لم اقرأ سوى 11.3% منذ بدئي في النسخة الألكترونية بما يقرب 46 أيام مضت، لهذا يعتبر هذا أسرع كتاب أنهيته مؤخراً.


أما عن النسخة المترجمة للعربية منه، فبعد وصولي لمنتصف الكتاب قمت بإلقاء نظرة عليها، فوجدت الترجمة تشبه ترجمة كتاب على Google Translate، ترجمة مفككة و غير مفهومة حتى أن المترجم حين لا يجد تعبيراً مناسباً، يقوم بوضع التعبير الأنجليزي كما جاء بالكتاب الرئيسي، و لن أعلق على جودة الصور التوضيحية المتدنية و جودة الأوراق و ما إلى ذلك، فقط أتعجب من القيام بترجمة يبدو واضحاً بشدة بها عدم إدراك المترجم لأي شيء بما يترجمه، مما ينتج بالتأكيد مثل تلك الترجمة الركيكة.


بأية حال بعد إنهاء الكتاب أكتشفت أنه ليس بمستوى توقعاتي فستيفين هوكينج مال به كثيراً إلى تخطي التعمق في الكثير من التفاصيل الهامة، لذا لم يكن الكتاب متخصص بدرجة كافية فيما قرأته لأجله –The cosmological branes in M theory-، لكن أعجبني به حس ستيفين هوكينج الساخر، و إهتمامه الخاص بالنموذج الهولوجرامي و كذلك ذكره لمعلومات متناثرة هامة و إن لم يكن قد منحها الشرح الذي يكفيها كما ذكرت، لكن أكثر ما أعجبني إكتشافي أنني أشارك ستيفين هوكينج في رؤيته لمدى ضعف، صغر و تفاهة الجنس البشري أمام الكون، خاصة حين قال فيما معناه : في الأكوان الأخرى التي تنشأ في الزمن التخيلي من الممكن جداً أن يظهر بإحداها كائنات حية ذكية كالبشر، بالحقيقة نظراً لعدم روعة تاريخ الذكاء البشري، قد تكون تلك الكائنات أفضل مننا. و يقصد بعدم روعة تاريخ الذكاء البشري إمتلاءه بالقتل، سوء الإستخدام، و عدم الحياة في توافق سواء معاً أو مع عالمنا.


أما ما نختلف به هو تفسيره للإحتمالية الكمومية، حيث يفسرها على أنها تدل على وجود أكوان كمومية كما ذكرت في المستوى الثالث من حديثي عن الكون المتعدد، أما أنا فأفضل تفسيرها بظاهرة فك الترابط لأن الأفرع الكمومية إفتراض أضخم مما تتطلبه القضية، بالرغم من فوائده العظيمة في التخلي عن ضرورة تحديد ظروف حدية للكون كما ذكرت بالفقرات الأخيرة من الكون المتعدد.


أود أن أتحدث أكثر عن الكتاب لكنني لا أحب الإطالة كثيراً، لذا أذكر فقط أنني بالفترة التالية سأكون أقل نشاطاً هنا و أكثر نشاطاً بالمكتبة لعثوري على عدة كتب رائعة أخرى اليوم، أنكب على قرائتها بالفترة القادمة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: