و ما بقى.


توقف الحديث هنا في سن بين الـ 14 و 15 عام، و من هنا أستكمل في محاولة للتعريف بمن كنت كي أصبح أنا، فبعد المراحل السابقة التي كانت فقط معرفية بشكل أساسي بدون أي تطور ملحوظ في شخصيتي، تركز المراحل التالية على هذا الأخير أكثر.


مراحل الوعي.
تلك المراحل تبدأ مع بدايتي في تطوير شخصية مستقلة و فكر خاص، و هي بداية كانت سطحية إلى حد قد يجعل البعض في خجل منها، إلا أنني أعتبرها مني بدون رفض لها، ثم يتلو تلك البداية مرحلتان لتكون تلك المراحل أيضاً ثلاث :


– من عمر 14 إلى 17 :
أظن أن بدايتي في معرفة المشاعر تأخرت كثيراً، فقبل تلك المرحلة كنت مازلت طفلاً بخلاف طريقة تفكيري العلمية، لذا حين تغير كوني طفل أخيراً كانت أفكاري عن العالم و البشر و المشاعر شديدة البراءة و البساطة، أثر بي بشكل أساسي ببداية تلك المرحلة جملة من أغنية البداية لمسلسل كرتوني لا أذكر أسمه تقول ما يشبه : ماذا أريد، ماذا أصير، هذا هو السؤال. فكانت هي ما دفعني للتفكير في حلمي و ما الذي أريده من تلك الحياة، كما أثرت بي لعبة Final Fantasy X و X-2، خاصة في تكوين جانب الأفكار الأخلاقية -بالرغم من إنعدام الصلة!-، ثم بنهاية تلك المرحلة تأثرت أكثر بمسلسل Lain، و بفترة التأثر تلك قمت بصنع هذا الموقع للتعبير عن أفكاري -يعمل فقط على الـ Internet Explorer-، ثم من بعده تأثرت بمسلسل Air، كل تلك التأثيرات بالإضافة لمؤثرات شخصية أدت بي لكتابة الأجزاء الثلاثة الأولى من المدينة الفارغة، فكان الجزء الأول يحكي عن فقد و ينتهي بإيجاد، ثم يبدأ الثاني بإيجاد و ينتهي بفقد، و يبدأ الثالث بفقد و ينتهي بإيجاد كذلك، و يكون الرابع الذي تلاهم بعدة سنين -كتبته بالمرحلة الأخيرة هنا لا تلك- كما كان الثاني.


– من عمر 17 لـ 19 :
بتلك المرحلة أنتقلت شخصيتي للتطور في المستوى الأكثر تعقيداً، و عاد إهتمامي العلمي بنسبة 50% عما كان عليه سابقاً، لكن يبدو أن مجموع إزدياد إدراكي بالإضافة لما علمته من إهتمامي العلمي بالإضافة لعوامل حياتية دامت على مدى طويل من الزمن ساعد على تغطية شخصيتي بنظرة كئيبة و كارهة للعالم، و رفضي للحياة الذي أنتقل معي من نهاية المرحلة السابقة إلى تلك، فكنت أزيد قتامة و تزمتاً كلما مر الوقت، و لم يكن يبدو علي صغر سني على الإطلاق، لكن هذا ما لبث أن تغير في تغيير مفاجيء مع إنتهاء عامي التاسع عشر، فشكل المرحلة الأخيرة.


– من عمر 19 إلى الآن –20 عام- :
و هي ما أعتبرها تمثل التوازن بين كل ما سبق، فبشكل مفاجيء زاد حبي للحياة جداً، و أصبحت محباً للمرح و للعالم، كما وصفتني صديقة في تعبير شهي يُلخص ما أريد قوله بشكل أعجز عن التعبير مثله : أنت تسكب ألوان قوس قزح السبعة على أرواح الآخرين، كملمسك الطفولي في تصرفاتك. و صاحب هذا التغيير عودة إهتمامي العلمي إلى قمته، و محاولتي المشاركة بكل نشاط أستطيع القيام به، و رغبتي في أصنع تغييراً بمجتمعاتنا العربية، و كذلك إزدياد تنوع إهتماماتي بشكل يجعل من الصعب حقاً تحديدي في جمل تشبه : أحب هذا و ذاك. لذا بإختصار أنا أنا، كما تراني هنا بمدونتي، كما أنا بدفء الكوخ، كما توضحني أسئلة أصدقائي قليلاً، مضافاً إليهم My MSN style الذي يوضح قليلاً ما يصعب أن تراه إن لم تكن صديقي، أعني هذا الجانب الملون مني.


أستغل هذا المكان لأذكر أنني لا أعتبر ذاتي عقل لا نهائي التعقيد كما بأعلى المدونة، تلك الجملة بالأحرى مبالغ فيها جداً إن كان المقصود بها أنا، لذا فإستخدامي لها ليس أكثر من مقدمة، بالنهاية، كل هذا الحديث عني لا يصفني بقدر ما يصف كيف أصبحت أنا، هذا بالرغم من تخطيه لكثير من التفاصيل الشخصية التي أؤكد لأي شخص يعلم أنه بها أن تخطيها فقط حفاظاً على خصوصيتي، لا إنكاراً لأهميته، فأنتم، كل فرد بكم بشكل خاص، كل في مكان يتفرد به، جميعاً بالقلب، و دوركم في تكويني و مرافقتي أعظم كثيراً من أن أنساه، ورد و كثير من الحب لكم أحبائي.

Advertisements

4 تعليقات to “و ما بقى.”

  1. đмŏŐӡά «▪~ Says:

    =)

  2. FAR...CRY Says:

    صدقاً (f)

  3. vamprita Says:

    “مسلسل كرتوني لا أذكر أسمه تقول ما يشبه : ماذا أريد، ماذا أصير، هذا هو السؤال”
    أبطال الديجيتال ،الجزء الثالث :P
    فقرة من 14 إلى 17 ذكرتني فيها بأياااام مكسات ، بالنسبة لـ lain أتذكر أنني كنت أبحث عن انمي لأتابعه فنصحني أحدهم ( لا أتذكر هل كانت اقبال ام روزاليا) بمشاهدته لكن سببا ما منعني من ذلك ربما لم أجد روابط التحميل .
    المدينة الفارغة : دخلت اليها عن طريق روابطك فوجدت بالجزء الثاني ردا لك على ردي بالموضوع الذي لم أكن قد أكملت قراءته :” I wish you would continue it” سبحان الله ، الان سأكمل قراءته بعد 3 سنوات :D
    بالنسبة للمرحلتين الأخيرتين ، وجدت فيهما نوعا من الشبه حول سنتيّ الأخيرتين :
    هنا تدوينتين كتبتهما حول هذا : الأولى : في سنتي السابعة عشر ، التشتت والتعقد : http://vamprita.wordpress.com/2008/09/04/%D9%88%D9%85%D8%B1%D8%AA-18-%D8%B3%D9%86%D8%A9/
    وهنا في سنتي الثامنة عشر ، النشاط والحيوية وحب الحياة : http://vamprita.wordpress.com/2009/09/08/%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B7-%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%8A-%D9%87%D8%B0%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9/
    تمنياتي لك بالتوفيق في حياتك ككل ..
    وآسفة ان كنت أطلت ^^

  4. FAR...CRY Says:

    حاولت كثيراً تذكر أسمه، كل ما كنت أذكره هو أنه يشبه بوكيمون، ها هو أسمه أخيراً P:

    تعلمين، وجودكِ هنا دوماً يذكرني بأيام مكسات، لكن تعليقكِ هذا تحديداً ذكرني بها بشكل أكثر من أي تعليق آخر، حين قرأت اقبال أم روزاليا شعرت حقاً بمسحة فرحة شهية لما كان الماضي عليه، لست واثق إن كنت أفتقدهه أم لا، لكنني أحبه!، ثم شعرت بالماضي أكثر حين وجدت ردك على موضوعي، أظنني حتى ضحكت من تعبيركِ في الرد : تحفة. أو الذي أفضل قرائته كـ : توحفة! P:

    عن أخر سنتين بحياتكِ، كنت قد قرأتهما منذ عدة شهور ثم لم أود التعليق لمرور فترة على التدوينتين، لكني جداً لاحظت الفرق الشاسع بين سيرين المشتتة في عامها الثامن عشر، حتى من البداية، طريقة نظركِ لرقم 18، ثم طريقة نظركِ لرقم 19، إختلاف كبير لكِ الحق بالفخر به =)

    بالمناسبة، لا أعلم ما الذي يشغلكِ لكنني حقاً كغيري أنتظر تدوينات جديدة لكِ، و، أشكركِ لتلك الإبتسامة التي يرسمها تعليقكِ لبقية الليلة على وجهي :)

    لا إطالة على الإطلاق، تمنياتي لكِ بالتوفيق أيضاً، تصحبكِ أحلام سعيدة بإذن الله.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: