العقل : 8. بين الحظ و الإختيار.


ما دام المخ لا يعمل بطريقة حتمية، ما دام الوعي ذاته هو أحداث كمومية، فكيف يتم تحديد النشاط المخي الذي سيتم تحقيقه بواسطة حدث فعلي ؟. وفقاً لرياضيات ميكانيكا الكم الأولية يتم تحديد هذا عبر عاملين، أولهما هو تطور الموجة الإحتمالية المحكوم بمعادلات هايزنبرج الخاصة بالحركة، و هذا العامل يأتي بكل التأثيرات العصبية و الجسدية إلى الصورة بالطريقة السابق توضيحها، تلك التأثيرات التي تشمل الوراثة، التعلم، الذاكرة، الأولويات الأخلاقية و إلخ، كل تلك التأثيرت تشارك في تشكيل الموجة الإحتمالية الحالية للمخ، لكن هذا العامل الذي يشمل كل تلك التأثيرات يحدد فقط الإحتمالات، فقط يصنع قائمة بالتصرفات المحتملة تجاه موقف ما، ثم يحدث حدث فعلي و يقوم هذا الحدث بتحقيق نمط عصبي علوي لنشاط المخ، أي أنه يقوم بإختيار تصرف أو سلوك كامل تجاه الموقف الجاري تقرير كيفية التصرف تجاهه، هذا الإختيار، تبعاً لميكانيكا الكم الأولية، يحدث بسبب العامل الثاني و هو : الحظ المطلق.


بالعديد من النظريات العلمية، حتى تلك المثبت منها غالبها الأعم، نجد ما يسميه العلماء : التناقضات. تلك التناقضات تظهر بأشكال مختلفة في البناء الرياضياتي أو الفلسفي للنظرية، كظهور قيم لانهائية للكثافة في بعض الحالات الخاصة حين نطبق عليها نظرية النسبية، و كإنتاج نظرية الأوتار لجسيمات غير موجودة بعالمنا تملك قيم تخيلية لكتلتها -أي أنها تشتمل على جذر سالب 1-، تلك التناقضات تسمح للعلماء بمعرفة الجزء الخاطيء بالنظرية، الجزء الذي تتوقف عنده النظرية و تقول أنها لا تعلم المزيد، تقول هذا في صورة تناقضات، في حالة نظرية الكم يبدو هذا في قولها بالحظ المطلق، فهي بالحقيقة تقول أنها لا تعرف أي شيء عن كيفية إختيار حدث معين لتحقيقه من الموجة الإحتمالية، و لهذا يظهر بها هذا في صورة الحظ المطلق.


لكن الحظ المطلق فكرة سخيفة، و تبدو سخافتها أكثر في عدم عشوائية أفعالنا و تصرفاتنا، فوعينا الناتج عن ميكانيكا الكم لا يبدو أنه يتصرف وفقاً للحظ المطلق، و من جانب آخر نجد أن ظاهرة الترابط الكمومي –بين نردين كمثال– تظهر لنا أن الإختيار الذي يتخذه نرد هنا يؤثر على ما يفعله النرد الآخر، فهما لا يتبعان الحظ المحلي في سلوكهما، بل هناك إختيار يوحدهما، إختيار لامحلي و لا يحترم الفواصل المكانية، هذا الإختيار موجود بشكل طبيعي في أنطولوجيا هايزنبرج، و تم إثباته تجريبياً بفضل J.S. Bell عام 1964، تبعاً لأنطولوجيا هايزنبرج، هذا الإختيار لا يمكننا أن نراه في الأحداث المحلية المفردة، بل نراه فقط بشكل كلي في الأحداث التي لا تضع قيمة للفاصل المكاني.


ما يعنيه هذا أن ما يظهر في ميكانيكا الكم الأولية بصورة حظ مطلق هو مجرد تضييق النظر في مساحة ضيقة، فمثلاً إن نظرنا لنرد واحد من النردين المترابطين كمومياً، سنجد أنه يقفز و يتخذ أرقاماً بعشوائية، و مهما حاولنا فهم ميكانيكية إختياره لتلك الأرقام بالنظر له فقط دون النظر للنرد الآخر، فلن نصل لشيء، و سنضع بالنهاية نظرية تقول أن هذا النرد يختار قيمة بين 1 و 6 بشكل يعتمد على الحظ المطلق، كل هذا لأننا ننظر لحدث محلي فقط فيما كوننا بالحقيقة كون لامحلي و يجب أن نعامله على هذا الأساس، لذا بإعادة النظر لهذا النرد لكن مع شمول النرد الآخر بهذا النظر، نجد أن قيمه ليست عشوائية إطلاقاً، بل هي قيم مكملة للنرد الآخر و ميكانيكية إختيارها أبسط كثيراً من إفتراض الحظ المطلق، فالقيمة التي تظهر عليه يجب أن تحقق دوماً المعادلة البسيطة التالية : س + ص = 7. حيث س تمثل قيمة النرد البعيد، و ص تمثل قيمة النرد الأول.


لذا نرى أن الحظ مجرد مظهر سطحي محلي للإختيارات الموحدة الكلية، أما عن كيفية حدوث إختيار كلي معين دون غيره، فهذا يأتي بنا لفكرة المعنى التي يقدمها هايزنبرج و ديراك -أيضاً أحد مؤسسي ميكانيكا الكم-، يقول هايزنبرج :


‹‹ عملية الرصد ذاتها تقطع تطور الموجة الإحتمالية، و يتم تحقيق حدث من قائمة الأحداث المحتملة ليكون هو الحدث الفعلي، و يمكننا أن نقول أن الإنتقال من المحتمل إلى الفعلي يحدث حين تتعرض الموجة الإحتمالية لجهاز رصد، و بالتالي لبقية العالم، و لا علاقة له بتسجيل نتيجة الرصد في عقل الراصد ››


أشتهر هايزنبرج بغموض و عدم شفافية أحاديثه، إلا أن ديراك يوضح أكثر ما يعنيه هايزنبرج بالإقتباس السابق فيذكر فكرة المعنى، و هي ببساطة أن الأحداث التي يتم إختيارها للتحقق هي أحداث تحقن الجسيمية في الكون الذي نراه، أن الطبيعة الكمومية تصنع بإستمرار وفرة من الصور التي تملك القدرة على تعزيز و صقل ذاتها، أي أنها تتصف بالجسيمية و القدرة على الإستمرار في الوجود، لذا فتلك الصور تحمل معنى، لنفهم بشكل أعمق ما هو المعنى نأخذ مثال به ألف نقطة يشكلون جميعاً مربعاً، إن غيرنا من ترتيب تلك النقاط فستصنع شكل آخر محدد أيضاً، مثلث مثلاً، و كل شكل تصنعه النقاط مختلف عن الأشكال الأخرى، هذا بالرغم من أننا حين ننظر فقط للنقاط، سنجد أنها جميعاً متماثلة تماماً، كي نجد الإختلاف بين كل شكل و آخر يجب أن ننظر للصورة العامة له، تلك الصورة العامة تمثل معناه، المعنى الذي لا يمكن تحصيله من النظر للنقاط المفردة، بإستبدال كلمتي شكل و أشكال بكلمتي إختيار و إختيارات بالمثال السابق، نصل لما تقصده فكرة المعنى.


الإختيارات الكمومية هي إختيارات ذات معنى، و إمتلاكها لهذا المعنى يتم تعريفه داخلياً بواسطة إستدامتها و بدون إضافة أي مرجعية خارجية، لهذا كل إختيار لا يعتمد على أي شيء خارجي عنه، لا نضطر هنا لإفتراض وجود خارجي عن الكون أو ما شابه، و يمثل كل إختيار إستيعاب موحد لتركيبة معينة من الإحتمالات التي يمكنها الإستمرار في الوجود في صورة شكل محلي باقي، و تحقيق هذا الإختيار يغير من قائمة الإختيارات المحتملة المتاحة للحدث التالي له، بهذا نستطيع تفسير كل الظواهر الكمومية الغريبة، فخاصية أساسية لفكرة المعنى تتمثل في أن حدوث إختيار في منطقة بالكون يؤثر بشكل آني و مباشر على الإحتمالات المتاحة في منطقة أخرى بعيدة جداً، رصد جسيم هنا يلغي فوراً إمكانية رصده على بعد ملايين السنين الضوئية، لذا فالإختيارات، مهما كانت ضئيلة، تغير بإستمرار من حالة الكون كله، من الموجة الإحتمالية لكل شيء.

Advertisements

6 تعليقات to “العقل : 8. بين الحظ و الإختيار.”

  1. محمد Says:

    كنتُ أتمنى يا صديقي أن ينصفنا الوقت أكثر لكي نتواصل بشكل أجمل .. لكنها الدراسة تأكل ما تشاء من حياة الطالب , أعتذر عن تأخري حيث لم أنتهي من اختباراتي إلا منذ أسبوع , و دخلتُ بعدها مباشرة في مرحلة التحضير لمجموعة من البحوث .

    لأنني لم أواكب بقية المقالات بالتزامن في موضوع (العقل) لذا أجدني أصطدم مع مجموعة من الأفكار الرئيسة , و لي بعض الملاحظات العامة و التفصيلية , و لكنني سأكتفي بالعامة و التي سأدرجها تباعًا :

    – لم يتم التأصيل لمفهوم (الوعي) الذي هو سؤال البحث في المقالات , حيث أن التأصيل العلمي يضع القارئ أمام مساحة محايدة للحكم على النتائج , و ذلك بالمطابقة بين
    المفهوم و المصداق .

    – مبدأ الإجابة على سؤال الوعي يعتمد على الربط بين الخصوصية الكمومية في الفيزياء من جهة , و فسيولوجيا الإشارات العصبية في علم الأعصاب من جهة أخرى , و هذا الربط من وجهة نظري لم يكن محكمًا , حيث أن الفهم الفيزيائي لموجة الجسيم يقوم على مبدأ الاحتمال , بينما الفهم الفسيولوجي للإشارة العصبية يقوم على مبدأ التوازن .
    بمعنى آخر .. إذا لم يكتمل سيناريو الإشارة العصبية باتجاه معين و بمقدار معين و في زمن معين فإن النتيجة هي الاضطراب العصبي الذي يولد الخلل الوظيفي و من ثم الدخول في مرحلة المرض و مثال ذلك مرض باركنسون .

    / لك يا صديقي أن ترجع إلى خاصية All or Non المتعلقة بـ Action potential و الخصائص الأخرى التي توضح مرحلة التحضير للإشارة العصبية و من ثم حتمية حدوثها , و خضوعها لمبدأ التوازن و ذلك حسب الفهم الفسيولوجي/ .

    – إن الفهم المختلف في كل مجال علمي يضع العلم أمام تحدٍ كبير , يكمن في التوفيق بين جميع الرؤى في قالب واحد منسجم , و هذا ما أشار إليه ألكسيس كارل في كتابه (الإنسان ذلك المجهول) .

    هذه بعض الملاحظات الانطباعية العامة التي استوقفتني , أتمنى لك التوفيق يا صديقي في اختباراتك القادمة و التفوق ..

    أسعدُ بالتواصل معك بأي وسيلة بواسطة البريد الإلكتروني , و ذلك لأنك لم تحزم أمرك باتجاه العودة للمدونة بحسب موضوعك الأخير, و أود أن أكسبك صديقًا دائمًا في المجال المعرفي

    – ملاحظة أخيرة :

    – لا تجهد نفسك بالرد على هذه المشاركة و الدخول في تفاعل حول الموضوع , إذا كان ذلك سيؤثر على استعدادك للاختبارات .

    تحية صادقة .

  2. FAR...CRY Says:

    أهلاً بك من جديد يا صديقي، أعي حقاً المقدار الذي تتطلبه الدراسة من الدارس فلا تشغل بالك محمد، يستطيع التواصل الإنتظار إلى الأجازات و الفترات التالية للإختبارات، كذلك لا تشغل بالك بحجم تعليقك هنا، فما لا أستطيع القيام به حالياً هو كتابة مقالات جديدة، لكني مازلت قادراً على التعليق و النقاش لذا أود لو تذكر ملاحظاتك التفصيلية أيضاً يا فاضل.

    أوافقك فيما يتعلق بالنقطة الأولى، أما عن النقطة الثانية فعدم إتفاقي معك فيها يتعلق بعدم كون الربط محكماً، هذا لأن النموذج المعروض في تلك المقالات لا يختلف مع علم الأعصاب أو الفسيولوجيا أو أية علوم أخرى، و هذا بالحقيقة أمر سأخصص مقال لتوضيحه و لتوضيح مدى الإتفاق التجريبي مع ما تم ذكره هنا، و هو مقال سنجد به أن هذا النموذج يتنبأ بشكل تلقائي نفس النتائج التي آتت من بعض التجارب الفسيولوجية التي مثلت صدمة قوية للنموذج الكلاسيكي عن العقل، لكن بأية حال بخصوص النقطة المحددة التي ذكرتها المتعلقة بإعتماد الكمومية على الإحتمال و إعتماد الإشارات العصبية على الإستقرار و الحفظ الذاتي أو التوازن، أذكر لك أن لا إختلاف هنا بين العلمين، هذا لكون صفة الإحتمال تسبق صفة التوازن، لا يحدثان معاً، بل بشكل متتالي، و صفة الإحتمال تنتج، كما ذكرت بهذا المقال، وفرة من الصور التي تملك القدرة على تعزيز و صقل ذاتها، أي أنها صور مستقرة تضفي الجسيمية و الصلابة على كوننا، ما يعنيه هذا في نظام عصبي كالمخ أنها تنتج صور مستقرة كلية للمخ، لذا فنحن حين ننظر لإشارة عصبية واحدة و نتسائل عن سبب إتزانها، نقوم بفعل خاطيء، تلك الإشارة مجرد جزء من تنشيط عصبي كامل على نطاق جزء كبير من المخ أو المخ كله، هذا التنشيط العصبي هو نتاج تحقيق موجة إحتمالية تحقق رمز عصبي كامل، لا تحقق إحتمال حدوث تلك الإشارة هنا بشكل منفصل عن تلك الإشارة هناك، بل تحقق كل الإشارات التي يحتويها الرمز معاً، لهذا لا يمكننا النظر لكل إشارة عصبية بشكل مفرد، فإتزان تلك الإشارة غير مستمد من ذاتها، إتزانها مستمد من تحقيق حدث فعلي على مستوى علوي للمخ ككل أو جزء كبير منه، و من جديد، تلك الأحداث الفعلية تكون ذات معنى، بالشكل الموضح بهذا المقال، أود أيضاً ذكر أن هذا النموذج يدعم خاصية All or None، لكن تلك الخاصية ليست حتمية، لا علاقة لها بالحتمية، بل تشير لأمر في قلب طريقة عمل المخ و أيضاً في قلب ميكانيكا الكم، و هو أننا مثلاً حين نقوم برصد جسيم إما سيخبرنا جهاز الرصد أن الجسيم موجود، أو سيخبرنا أنه غير موجود، لن يخبرنا أنه شبه موجود مثلاً، و كذلك بالمخ، إما يحدث إطلاق عصبي، أو لا يحدث، هنا يأتي دور الأحداث الفعلية.

    أعتذر للإطالة، لكني أظنك تعلم كم هو هذا النموذج متشابك التركيب و مازلت لا أصدق أنني نجحت في شرحه!، لا أعلم مدى إمتلاكك وقت فارغ حالياً لكني أود نقاشك أكثر في تلك المقالات، لذا بريدك عندي بأية حال إن لم تستطع نقاشها حالياً، لكني أود إخبارك أيضاً أن لا داعي للقلق بخصوص عودتي للمدونة هنا، فما عنيته أنني قد لا أعود بعد إختباراتي مباشرة، لكني سأعود حتماً، هكذا علاقتي بالمدونة غالباً أركز عليها فترة ثم أكون قليل التواجد بها لشهر أو ما شابه ثم أعود من جديد، بأية حال كما ذكرت إن كنت تمتلك الوقت الكافي أود حقاً متابعة النقاش معك، و لا تقلق فأنا أمتلك وقت لهذا النقاش. كل إحترامي لك محمد.

  3. أحمد Says:

    مرحبا، مثال يدعم ما كنت تشرحه
    http://www.bbc.co.uk/news/science-environment-11998687

  4. FAR...CRY Says:

    ما هم معروض بالمقال يمثل فعلاً أحد الأدلة العديدة التي يقدمها علم الأعصاب على صحة البنية العصبية المعروضة هنا، يتفق ما عرضته هنا مع المقال الموضوع بتعليقك جوهرياً، إلا أن بينهما إختلاف سطحي بسيط، ففيما يفترض المقال أن مستوى تقديم الإختيارات مستوى سفلي Low-level، أفترض أنا هنا أنه مستوى علوي بأساس سفلي.

    و هذا ما يؤدي للجملة التالية لهذا و التي تقول أن النموذج المقدم بتلك الأبحاث لا يمكن أن نستمد منه الأخلاقية و المسؤولية، بينما يمكن هذا بالنموذج المقدم بمقالاتي لكونه مبني على عمليات علوية. بأية حال هذا الإختلاف متوقع عامة لأن المقال مبني على أوراق علمية تماماً تفترض أقل قدر ممكن من الإفتراضات، لذا فهو ليس إختلافاً جوهرياً بل سيزول مع تقدم الأبحاث.

    أحمد، كل شكري يا غالي.

  5. محمد Says:

    تحية طيبة يا صديقي .. أتمنى أن تكون بخير و عافية , لا أعرف حقيقة من أين أبدأ معك في النقاش , و لكن ها أنا أعود لمشاكستكَ بعد غياب طويل .. و ربما تجد تعليقاتي على دفعات ,
    و ذلك نقطة بنقطة فيما يتعلق بهذا الموضوع المثير .

    – فيما يتعلق بخاصية All or non :

    هذه الخاصية لا تشي بالحدوث أو العدم للإشارة العصبية , بل الذي يحدد ذلك هو الوصول إلى القيمة الكهربية المطلوبة Thresold, فحينما تكون القيمة أقل من مستوى الـ Thresold فهي غير مؤهلة لإطلاق إشارة عصبية كاملة على مستوى العصب و هذا ما يسمى بـ Graded potential
    و هو ذو قيم متفاوتة , و مصير الإشارة هو الاضمحلال .

    أما إذا وصلت القيمة الكهربية إلى مستوى الـ Thresold فإن الإشارة العصبية لابد أن تحدث على مستوى العصب كاملاً و لا مجال لاضمحالها و هي تتصف بالقيمة الكهربية و المدة الزمنية الثابتتين , بمعنى آخر .. إذا بدأت الإشارة لابد أن تكتمل و تنتهي و هذا ما يسمى بـ Action potentail .

    من هنا نستنتج أن هذه الخاصية تصف حتمية الحدوث بعد تجاوز الـ Thresold , و هنا يكون الترابط حتمي بين الوصول للمستوى و حدوث الإشارة العصبية .

    هنا فقط أحاول أن أستعرض الفهم الفسيولوجي للإشارة العصبية .

    تحية صادقة .

  6. FAR...CRY Says:

    فرح حقاً بعودتك محمد، لا تظن أن الوقت غير مناسب للنقاش فأنت تعلم أنني بإنتظارك لذا مع عودة إتصالي اليوم أتمنى أن تبقى بالقرب، لنبدأ بأول نقطة ذكرتها هنا،..

    حدوث القيمة الكهربية المطلوبة يتطلب إنتقال أيونات الكالسيوم في المشبك العصبي، إن أنتقلت أيونات كافية لابد أن تحدث إشارة عصبية، و إن لم تنتقل أيونات كافية لابد ألا تحدث إشارة عصبية، لذا فتوجد رابطة حتمية بين المستوى و حدوث الإشارة العصبية كما ذكرت.

    لكن الإحتمالية لا أقول أنها تقبع بتلك الرابطة، بل تقبع بقلب المستوى ذاته، أيونات الكالسيوم، لأنها ذرات، يتم معاملتها كمومياً، كما ذكرت بالمقال الثالث من سلسلة العقل، أيونات الكالسيوم في إنطلاقها من موقع الإطلاق إلى موقع الإستقبال تبني موجة إحتمالية، لذا فوصولها إلى موقع الإستقبال غير حتمي و لا يمكننا أن نعرف إن كانت ستصل أم لا بأي طريقة بالكون، أفضل ما نستطيع تقديمه هو إحتمالات لوصولها، تلك الإحتمالية الكمومية تحدث على مستوى كل مشبك عصبي بالمخ، و لأن المخ له بنية غير خطية لذا فهو شديد التأثر -بل شديد شديد التأثر- بخاصية تأثير الفراشة، لذا فتلك الإحتمالات الكمومية الضئيلة على مستوى كل مشبك عصبي تؤثر على المخ بأكمله ككل.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: