هنيئاً للسعوديين.


اسوأ ما مررت به خلال الثورة المصرية كان عدم إعتراف البعض بحاجتنا لها، رغم أنهم كانوا بشكل كلي أشخاص سلبيين لا يشاركون مع هذا أو ضد ذاك، لكن كثرتهم كانت كافية لإثارة قلقي من مدى إحتمال نجاح الثورة، فكما يُقال : الإعتراف بالمرض هو الخطوة الأولى لعلاجه. لكن بالنهاية تفوق صوت الأحرار، رغم بقاء هؤلاء السلبيين إلى اليوم في رفض للثورة.


اليوم نرى مثل هذا بالسعودية -و بدول خليجية أخرى بالحقيقة- لكن على نطاق واسع جداً يشمل على ما يبدو غالبية الشعب، فبعدما مر اليوم المنتظر بالأمس بهدوء تام دون تحرك نسمة هواء حتى، ظهر الكثيرون اليوم من شاكري الشعب على إحترامه للنظام و السعيدين بعدم حدوث أي تظاهر، جاهلين بهذا أو متجاهلين أن لا علاقة للمظاهرات بالنظام، فكل دولة تحترم حقوق الإنسان بهذا الكوكب الذي نسكنه تعتبر المظاهرات رمز لحرية التعبير و تربي أطفالها على هذا، و لا تربط تلك الدول بين المظاهرات أو الإضرابات و بين النظام، فالوحيدون الذين يقومون بهذا الربط هم من يخافون الحرية، كالنظام السعودي، فهو، ككل النظم الحاكمة العربية، نظام جبان تشكل له الحرية الكابوس الأعظم، فيقوم بهذا الربط بين المظاهرات و النظام كي يتخذ هذا ذريعة لإدعاء عدم الحاجة للمظاهرات و أنها مفسدة للنظام، بينما ما يعنيه بالحقيقة أنها موقفة لفساده.


بخلاف طرفة الفرحة بعدم حدوث مظاهرات -و هي كفرحة الجاهل بتوقف أبنه عن الدراسة- يوجد العديد من الطرائف الأخرى، فمع إقتراب يوم الجمعة الماضي، شهدنا خلال الأسبوع الماضي هرع النظام لإغلاق العديد من المدونات السعودية، و كذلك حجب عشرات الصفحات المتعلقة بالمظاهرات على الـ Facebook، و زيادة الربط بين البحث عن يوم الحادي عشر و بين صفحات تتحدث عن أفضال الملك، و تلى هذا أطرف ما فعله النظام، فجاء تحريم المظاهرات -و هو بالحقيقة تحريم حقير و مثير للشفقة- و تبع هذا التحريم الديني تحريم قانوني عبر إعلان حظر التجول بالجمعة الماضية، لكن جبن النظام لم يقف عند هذا الحد، فقد قام بمليء الشوارع المحظورة بمئات و مئات من عناصر الشرطة بشكل منع وجود ثقب أبرة يستطيع أن يقف به حتى متظاهر واحد فقط.


خلال تلك الأحداث أستطعت التحدث مع بعض السعوديين الذين تربطني بهم صداقات مختلفة، فذكرت لأحدهم طرفة أخرى من طرائف النظام، و هي تلك المتعلقة برشوة “تكفون لا تسوون ثورة” التي قدمها الملك عبد الله لشعبه مع عودته، فغضب صديقي من تسميتي لها بالرشوة ذاكراً تبريره الصادم و المضحك بالوقت ذاته، فقد أخبرني أنها المكرمة السنوية المعتادة، لكن تلك الرشوة بالعام الحالي لا تشبه المكارم المعتادة بشيء، فلم تصل المكارم السابقة لتلك المبالغ المالية الضخمة أبداً، لم تقترب حتى من هذا المستوى، لكنني تجاهلت هذا الفرق الواضح و المؤكد على أنها ليست مجرد مكرمة إعتيادية، و سألت صديقي : تلك المبالغ، أهي من أمواله الخاصة أم من أموال الدولة ؟. فأجابني أنها من أمواله بالتأكيد، فسألته : و من أين له الحق بتوزيع أموال الدولة كما لو أنها أمواله الخاصة ؟. فأجابني من جديد : آل سعود هم من وحدوا السعودية، أستحاسبهم على كل قرش ؟.


الإستنكار الأخير لصديقي يدل على أمر أعمق كثيراً من مجرد إستنكار، فصديقي يظن أن آل سعود يملكون السعودية بما فيها كما يستطيع أن يملك شخص عادي مزرعة أبقار، و حق الملكية هذا ينبع من توحيدهم لها، و يسيطر على أموالها و سياساتها و شعبها و بإختصار كما نقول بمصر : يجعلها عزبة أبوهم. إن أرادوا حرقها كاملة، لما أمكن لأحد أن يعترض، فهي ملكيتهم، هذا التصور الشائع بين الكثيرين في الشعب السعودي عن حق الملك يدل على أنهم لا يدركون الحرية، لا يدركوها مجرد إدراك، لا يعرفون ما هي، ما شكلها، ما طبيعة الشعور بها، فهم بهذا يتخلون عن كامل حريتهم و حقهم في تقرير المصير لفرد واحد، كحال الماشية حين تترك للراعي كامل حريتها على أن فقط يحرص على إمتلاء بطونها.


و هذا هو ما قاله العديد من أصدقائي السعوديين صراحة، فقد أكدوا أنهم يرغبون كل الرغبة في النظام الملكي، أي أنهم يرفضون الديمقراطية، يرفضون أن يكون لهم دور إيجابي بحياتهم أو في وطنهم، أنهم أيضاً يتخلون بكامل رغبتهم عن حقوقهم و حرياتهم، أنهم ببساطة يريدون أن تتم قيادتهم بشكل كامل عبر هذا الفرد الواحد، القائد، و لننظر إلى هذا القائد، فهو برأيهم إنسان رائع يعمل من أجل خير وطنه، لكن يتم تعطيل سعيه هذا بواسطة الحاشية الفاسدة الموجودة حوله و التي تزيف الحقائق بعينه*، و يطالبون عبر الوسائل المختلفة بتوصيل صوت الشعب إلى الملك بدون أن تمنعه حاشيته، لكن هذا التبرير الساذج غريب جداً، فإن كان الملك على علم بالفساد بوطنه فتلك مصيبة، و إن لم يكن على علم بهذا الفساد -كما يبررون- فتلك مصيبة أكبر بكثير، فهذا يعني أنه لا يقوم بمهمته الأساسية كحاكم للدولة، هذا يعني أن من يحكم الدولة هو شخص ساذج يخدعه من حوله بإستمرار لأكثر من عقد كامل، لذا حتى إن صح تبريرهم، فيجب على هذا الملك أن يبتعد عن العرش ليعيش مكرم كإنسان عادي، و يضع مكانه من هو أعلم بحال وطنه و أبرع في تخطي الخداع.


لكن الواقع بأية حال يؤكد أن هذا الملك غارق كجزء من نظامه الحاكم في الفساد، فمازالت السعودية إلى اليوم و رغم مواردها البترولية الضخمة دولة من دول العالم الثالث، مازال مستوى المؤسسات المختلفة فيها بالحضيض، سواء المؤسسة التعليمية أو الصناعة أو بإختصار كل المؤسسات التي تشكل الدول الحقيقية، و مازال متوسط دخل الفرد بها يبلغ قدرة شرائية تقدر بـ 23 ألف ريال، رغم أن السعودية تحقق سنوياً دخل إن تم تقسيمه نصفين و تم منح نصف للحكومة و النصف الآخر للشعب، لكفى أن يتلقى كل فرد بالدولة -كل فرد لا كل أسرة، أي كل بالغ و طفل و رجل و امرأة و شاب و فتاة- 800 ألف ريال شهرياً، فأين يذهب الـ 777 ألف ريال المتبقيين ؟، قد يُقال : يسرقها حاشيته. لكن الملك عبدالله يملك ثروة تقدر بـ 21 بليون دولار، و إن تم حساب ثروة بقية الأمراء و الأميرات و العائلة الحاكمة بشكل عام لتخطت أربعة أضعاف هذا الرقم، مما يجعلهم من أغنى العائلات الملكية بالعالم، و يتضح هذا على أرض الواقع في البذخ المبالغ جداً فيه لقصورهم و لحياتهم بشكل عام.


و بالحديث عن الملك و النظام الملكي نجد هنا طرفة أخرى، فهذا النظام الذي هرع لتحريم المظاهرات دينياً هو ذاته نظام غير ديني، هذا رغم إستخدامه الدين للسيطرة على شعبه طوال الوقت عبر فتاوي قبيحة مثل تلك، فالإسلام دين يؤكد أشد التأكيد على أن نظام الدولة الإسلامية ديمقراطي و يقوم على الشورى، و هكذا كانت الدول الإسلامية في بدايتها إلى أن أتت الفتن و أستورد معها البعض النظام الملكي أو نظام التوارث ليحلوه محل النظام الإسلامي، فكيف لهذا النظام أن يصدر فتوى بتحريم المظاهرات و هو أساساً نظام غير ديني ؟، أثق أن لهذا سيكون هناك فتوى سعودية بمكان ما تحلل النظام الملكي، حقيقة يمكنك إن كنت ملكاً بالسعودية أن تحصل على أي فتوى تريد.


بأية حال مع وصول الأسبوع الماضي لنهايته، جاء اليوم المنتظر لنجد به شوارع السعودية اهدأ من المعتاد، لا أعني خلوها من المتظاهرين، بل خلوها حتى من الحياة التي تواجدت بها بشكل طبيعي، لتحدث الفرحة التي ذكرتها بالبداية و ما إلى ذلك، رغم أن خلو الشوارع لتلك الدرجة لم يأتي بسبب إتاحة الدولة المظاهرات لكن لا أحد يرغب بالتظاهر، بل أتى عبر قمع المظاهرات و تشديد التواجد الأمني و حجب المواقع و الصفحات و المدونات و إستخدام أسلوب التهديد بالعنف، فحتى إن كان هناك من يريد التظاهر لما أستطاع، هذا لأنه لا يعيش بدولة يستطيع بها التعبير عن رأيه، بل يعيش بدولة يتلقى بها القمع و التعذيب إن حاول ذكر هذا الرأي، و لا أبلغ من مشهد سيارات الشرطة و هي تحيط بجانبي كل شارع رئيسي للتدليل على هذا القمع.


بالنهاية، و لأكن صريح، لم أكن أتوقع خروج مظاهرات بالجمعة الماضية، رغم أنني تمنيت، لكنني علمت أن هذا لن يحدث، فبين خليط مكون من القمع من جانب الدولة و إعتياد الخضوع من غالبية الشعب** كان مشهد المدينة الميتة يوم الجمعة هو المتوقع، و ما دام الملك و النظام الحاكم يسرق الشعب “عيني عينك” إعتماداً على الفساد -و هو راعيه- على أن يترك له فقط ما يكفي مليء البطون، لن نشهد تغيير بالسعودية إلى الأفضل، فالتاريخ يعلمنا أن الحاكم الفاسد لا إصلاح له إلا بإزالته، لكن إن كان الشعب ذاته لا يريد إزالته، فلا يوجد ما يقال سوى : هنيئاً للسعودية لعدم قيام مظاهرات بها، هنيئاً لشعبها بإختياره.


و قبل الختام، قد يأتي أحدهم ليقول لي : أنت مصري، لا تتدخل بشؤوننا. فلأوفر عليه الجهد أقول أولاً أن لي الفخر بمصريتي التي أتاحت لي معرفة طعم الحرية و أعطتني حق الحديث عنها، و ثانياً، أن السعوديين خلال الثورة المصرية تحدثوا عن شؤون مصر، و لم يخجل البعض من إستنكار الثورة و رفضها، فلا خجل لي اليوم من الحديث عن شؤون السعودية، خاصة مع كوني قائل للحق، لا مستنكر له.

l


* كان مبارك مستعد لتقبيل يد المصريين لكي يصدقوا خدعة الحاكم الساذج تلك، و هي خدعة أستخدمتها النظم الحاكمة الفاسدة منذ أقدم العصور لإبعاد أنظار شعوبها عن رأس الفساد.


** حديثي بشكل عام ينطبق على غالبية دول الخليج العربي كذلك، فذات العوامل من حب النظم الفاسدة و الخضوع و القمع توجد بها، لذا فكل ما ذكرته بالأعلى يوجد بغالبية تلك الدول.

 

Advertisements

8 تعليقات to “هنيئاً للسعوديين.”

  1. لون التوت Says:

    أرى أن النظام السعودي من بين الانظمة العربية بطول البلاد وعرضها كـ “الرئيس الكبير” في ألعاب الفيديو والذي تقابله في آخر مرحلة بعد أن بذلت الغالي والرخيص وتطورت عبر المراحل..وهزمت كل الرؤساء والوحوش واستدعيت كل المحاربين و……تعرف كيف تحصل هذه الامور D: !

    في تونس كانت البداية وأعتقد أن النهاية ستكون في السعودية إما برحيل النظام واجتثاث آل سعود بشكل نهائي وهذا سيحصل بعد الكثير والكثير من التضحيات والكثير من الأمور المفزعة التي لا يتمنى حصولها اي عاقل لكنه ثمن الحرية أو على أقل القليل بإقامة ملكية دستورية تضع الدستور بين الملك والشعب ويكون الجميع سواسية أمام النظام

    حتى ذلك الحين…ردد معي ياليــــــل ما اطولك! D:

  2. FAR...CRY Says:

    الكثيرون من السعوديين ممن قرأوا ما كتبت هنا ظنوا أنني أدعو مباشرة لإزالة آل سعود من ساحة الحكم و تغيير شامل للنظام و بدأوا في الحديث عن الإقتتال القبلي المحتمل في حالة حدوث هذا و إلخ.

    و رغم أن الخوف من الإقتتال القبلي لا يبرر عدم إتخاذ أي خطوات، و بشكل عام الخوف من أي ناتج سلبي محتمل لأي شيء إيجابي لا يبرر التخلي عن هذا الشيء و هذا لإمكان حل أي ناتج سلبي، إلا أننا حتى إن علمنا بشكل مؤكد أن قتال قبلي سيحدث فهذا لا يبرر الخوف من إتخاذ أي خطوة، تلك الحجة حقيقة ضعيفة جداً، فها هم الليبيون قد قاموا بثورتهم بدون الوقوف خوفاً من تكوينهم القبلي، ليت السعوديون مثلهم.

    لكن بأية حال ما أتحدث عنه هنا لا يتعلق بالثورة تحديداً، بل لعدم محاولة المواطن السعودي المطالبة بأقل الإيمان حتى، فغالبية السعوديين يريدون الوضع كما هو خوفاً مما قد يأتي مع التغيير بأسلوب : حاضر مضمون أفضل من مستقبل غير مضمون. و يساعد النظام على تنمية هذا الخوف المسبب للخضوع بهم، رغم أن الأسلوب المتبع بهذا الخوف يعني أنه من الأفضل ألا يقوم أي إنسان بأي شيء سعياً وراء مستقبل أفضل، فما دام على قيد الحياة و يأكل و يشرب، كالماشية كما ذكرت، فلا داعي للسعي إلى ما هو إنساني أكثر.

    و يا ليل ما أطولك D:

  3. لون التوت Says:

    “الكثيرون من السعوديين ممن قرأوا ما كتبت هنا ظنوا أنني أدعو مباشرة لإزالة آل سعود من ساحة الحكم و تغيير شامل للنظام”

    يسمى هذا لدينا بـ “قلة الولف” او قلة التعود على الحديث في شؤن السياسة مما ينتج عنه رؤية الامور بطريقة حدية فالسلطة او من يمثلها إما أنهم مقدسون وملائكة ويجب غض النظر عن كل أفعالهم وعدم محاسبتهم او أنهم شياطين يسعون لتدمير البلاد والعباد وإفساد الدين..إلخ إلخ

    الحقيقة ان الأمور قلما تكون بهذه البساطة والحدية و تحديدا في لعبة السياسة التي تتغير قوانينها بتغير مواطن المصالح فبالأمس القريب كانت الولايات المتحدة مترددة في دعمها للثورة المصرية فهي قلقة على اختلال مصالحها مع النظام السابق لكنها الآن تؤيد وتبارك للشعب المصري ثورته وتتمنى معه غدا أفضل!

    حتى يفهم الشعب العربي من خليجه إلى محيطه هذه اللعبة وهذه التعقيدات وحتى يفهم انه “من يضحي بالحرية لأجل الأمن فلا يستحق أيا منهما” كما يقول بنجامين فرانكلين
    و “ليس بالخبز وحده يحيا الانسان”…حتى يحصل ذلك

    ياليـــــــــل ما اطولك! D:

  4. FAR...CRY Says:

    يبدو أن مثل هذا الفهم لن يأتي بأي وقت قريب في السعودية، كم يشعرني النظر لهم بالأسف حين يرتد ناقلاً فرحتهم بأوامره المضيفة لمزيد من القيود و المعاملة الحيوانية للشعب على أنهم أغنام. بالمناسبة أستعملت إقتباسكِ لبنجامين فرانكلين في نقاش عن هذا الموضوع.

    إقتباس من حديث لي:
    ها هي الأوامر الملكية تأتي حاملة المزيد من الأموال لشعب لا تريد غالبيته سواها، بلا أي حديث عن إصلاحات تتعلق بالقوانين أو الدستور أو الحريات أو التقليل من السلطات الديكتاتورية المطلقة للملك، لتبقى السعودية -كما ذكرت بالبداية- عزبة أبوهم*، لكن ما دام الشعب راضي، فمن أنا لأعترض على رضاءه، لا لي إلا تهنئتهم من جديد على ما حققوه، أعني النجاح في الحصول على المزيد من الأموال، رغم أنها على حساب حريتهم التي زاد تقييدها إعلامياً و أمنياً بعد الأوامر الأخيرة. هنيئاً ببطون أكثر إمتلاءاً و عقول أكثر فراغاً. كم يؤسفني حال السعودية.

    و أيضاً، هنا.

  5. لون التوت Says:

    ذات الأسف اشعر به هنا..

    عموما مازالت السنة في بدايتها وكما تقول الإشاعة أن عام 2012 سيأتي مبكرا هذا العام فـ 2011 أطلق من الأحداث مايكفي سنة بكاملها D:

    من وضع تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا والسعودية وبقية العالم العربي و أيضا زلزال اليابان الذي لم يتوقعه احد…أعني اننا مازلنا في شهر مارس بحق الله!! ^^”

    مايدعو للقليل من التفاؤل فقط ان الشعب السعودي كغيره من شعوب المنطقة يسمع ويرى و يفهم اننا اصبحنا في زمن المعلوماتية ولاتوجد معلومة بعيدة المنال ومهما حاول الطغاة ادعاء خصوصية مناطقهم ودولهم كما يقول القذافي او علي صالح أن ليبيا/اليمن ليستا تونس ومصر فالشعب العربي أصبح أقرب للإدراك بأن التغيير أي تغيير في المنطقة لابد ان يكون بأيدينا كشعب عربي واحد على اختلافاتنا و بأيدي شعب كل بلد في حد ذاته

    انظر ما شئت إلى ساحات المظاهرات في اليمن وليبيبا (ان كانت مازالت فيها ساحات مظاهرات -_-) انظر كيف يرفع المتظاهرون أعلام تونس ومصر وليبيا في تأكيد واضح أن الهموم العربية مازالت متشابهة!

    أفكر ان اقوم يوما ما بصنع لعبة RPG عن هذه الفترة من التاريخ العربي D: قد اسمي اللعبة “نظرية الكرّ” وتبدأ المرحلة الاولى بصفعة البوعيزيزي و تتطور حتى…ممم دعنا نرى ماسيحصل اولا …لكن ألا تعتقد انها فكرة جيدة؟

  6. FAR...CRY Says:

    وفاء، أعتذر للتأخر بالرد أولاً، مشغول بحياتي كما قد تكوني قد لاحظتي من ضعف مشاركتي هنا.

    ثانياً، معكِ حق فعلاً مازلنا بالشهر الثالث و وجه العالم يتغير من حولنا، لكن مازال الـ LHC لم يصنع أي ثقوب سوداء -.-“، لكن بالعودة لموضوعنا، فالشعب السعودي فعلاً يسمع و يرى، بل و يتفاعل جداً مع الأحداث، بشرط ألا تخص السعودية، أما عن الأحداث الأحداث السعودية، فيبدو أن هذا الشعب يعاني من أسلوب : ناصح للآخرين لا يعمل بنصيحته.

    الطريف أن الكثيرين ممن يعارضون المظاهرات لا يخجلوا أن يقترحوا الحل البديل القائل بإنتظار نمو وعي الشعب، و لا يخجلوا من ذكر أن هذا النمو يحتاج ما يقرب 20 أو 30 عاماً، ليعيش إذاً المواطن السعودي بلا أدنى حقوق لعقدين أو ثلاثة آخرين، هو و أطفاله و أحفاده، إلى أن يصل الشعب لوعي كافي. حقاً أشخاص حالمين.

    لذا فأصنعي أنتِ تلك اللعبة، و أحرصي على الترتيب الزمني، أي ضعي فترة يجلس بها اللاعب أمام مغارة الوحش الأخير -الملك- في إنتظار وصول زملاءه -الشعب- من النصف الآخر للكرة الأرضية، على أن تساوي تلك الفترة في زمن اللعبة 20 عاماً في الزمن الحقيقي D: ،، تلك ستكون فكرة جيدة xD

  7. R-M Says:

    فكرة جد رائعة

    ليس هنيئا للسعوديون بل شفقة لهم..

    أكثرهم مرتزقة عبيد للنظام ..تعمي أبصارهم مكرمة اجازة يوم واحد عن الدراسة والعمل من الملك ..حتى لا يمتلكون حرية في تفكيرهم ..كل شئ يأخذونه كالمسلمات ..حتى الفتوى التي تحرم المظاهرات ..صدقوها ..لا يدرون ان المفتين صاروا عبيد للحكومة يستلمون منها راتبهم الشهري ..فعلمائهم لا يمتلكون الجرأة في توصيل الدين الحقيقي للعامة ولا يترددون في اطلاق اي فتوى فقط لإرضاء الحكومة ..

    سيبقى الظلم حتى ظهور المخلص المنتظر ..

  8. FAR...CRY Says:

    حين قرأت نص تلك الفتوى، تعجبت من مدى كونها مثيرة للشفقة و مزرية، يحاولون جاهدين فيها إيجاد عذر لتأكيد الفتوى، لكن لا يجدون سوى كلام ركيك هزيل يصرخ كذباً.

    الفرق بين الشعب التونسي أو الشعب المصري، أو الليبيين و البحريين و اليمنيين و السوريين و إلخ من جانب، و بين السعوديين من جانب آخر، هو أن تلك الشعوب لا تتخلى عن حرياتها طواعية، بينما غالبية السعوديين يفعلون هذا، و راضيين عنه، و مقتنعين به، و محبين له.

    لذا لن تتغير السعودية عن الدولة البشعة التي يراها أغلب العالم اليوم إلا إن تغير شعبها ذاته.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: