دراسة متخصصة للعقل : 3. تأثير زينو.


رغم توضيح Von Neumann للدور الرئيسي للعملية 1 في الربط بين الوعي الموصوف عقلياً و النشاط المخي الموصوف فيزيائياً، إلا أن العديد من الدراسات العصبية و النفسية التي تحاول توضيح الصلة بين الوعي و المخ مازالت إلى اليوم قائمة على أساس التقريبات الكلاسيكية الفيزيائية، و هو ما يلغي تحديداً هذا الربط لأن العملية 1 لا توجد في الوصف التقريبي الكلاسيكي، فحين يتم تجاهل التأثيرات الكمومية في دراسة الصلة بين العقل و المخ يتم أيضاً تجاهل الصلة الديناميكية التي يُجرى دراستها، لذا فمبدئياً يجب إستخدام ميكانيكا الكم في تلك الدراسات، لكن هنا تظهر قضية تكميم المخ الملخصة في تساؤل بسيط هو : ما مدى أهمية التأثيرات الكمومية ؟.


بالعقود الأخيرة تقدم علم الأعصاب جداً فيما يتعلق بدراسة و فهم طريقة عمل المشابك العصبية الموصلة بين الخلايا العصبية، فحين تصل إشارة عبر ليف عصبي إلى المحطة العصبية على طرفه، يتم فتح عدد من القنوات الأيونية التي تخرج منها أيونات الكالسيوم إلى داخل المحطة، و تنتقل تلك الأيونات من مخارج القنوات إلى مواقع الإطلاق بواسطة حويصلات تحتوي ناقلات عصبية، فيؤدي التأثير المحفز للأيونات إلى إطلاق محتوى الحويصلات في الشق الفاصل بين طرفي المشبك العصبي، أي بين تلك المحطة و الخلية العصبية المجاورة، تلك الناقلات العصبية التي يتم إطلاقها تتحكم في ميول الإطلاق الخاصة بالخلية العصبية المجاورة.


بالعودة إلى القنوات التي تعبر منها أيونات الكالسيوم، نجد أن قطرها يكون أقل من نانومتر واحد في أضيق مناطقها1، هذا الضيق الشديد في فتحات القنوات الأيونية له أهمية كمومية جوهرية، فالتأثير الناتج عن هذا الضيق هو ذاته التأثير الناتج عن محاولة رصد موقع ألكترون بدقة، حيث يؤدي هذا التحديد المكاني إلى تضخم الموجة الإحتمالية المتعلقة بالسرعة تبعاً لمبدأ عدم اليقين، أي أن الموجة الإحتمالية لأيونات الكالسيوم تستمر بالتضخم و الإنتشار على مساحة متزايدة كلما أبتعدت الأيونات عن فتحة القناة متوجهة إلى مواقع الإطلاق حيث سيتم إما أمتصاصها أو عدم إمتصاصها، فإن تم إمتصاصها، يتم إطلاق محتوى الحويصلة، و إن لم يتم، لن يحدث إطلاق و بالتالي لن يحدث تنشيط عصبي، مما يضع التنشيط العصبي عند المشابك في إطار كمومي إحتمالي، تلك الإحتمالية الكمومية تحدث عند كل واحد من تريليونات المشابك العصبية بالمخ، مما يجعل من التأثيرات الكمومية المتحكم الرئيسي في حالة المخ و تطورها.


تؤدي التأثيرات الكمومية عند كل مشبك عصبي إلى حالة متراكبة من إختيار تنشيط و إختيار لا تنشيط كإختيارات مستقلة، و حين يتم إحتساب عدم اليقين من توقيت وصول الناقلات العصبية في تريليونات المشابك العصبية الأخرى، ينتج أمامنا حالة متراكبة ماكرسكوبية تغطي المخ بأكمله مكونة من خطط محتملة مختلفة و مستقلة، و يتم التحكم في تلك الحالة بشكل كامل بواسطة العملية 2، فتبقى تلك الخطط المختلفة موجودة بشكل متوازي إلى أن يتم إختيار إحداها بواسطة عملية أخرى تقع بخارج المحلية الخاصة بالعملية 2، تلك العملية الأخرى هي العملية 1، و هي التي تأتي بفاعلية العقل إلى مستوى المخ.


لكن تلك الفاعلية لا تكون كاملة إن تم تضمين الموافقات العصبية التي تحدث بشكل سلبي منفعل فقط، ذلك لأن شكل التضمين هذا يعني أن العمليات العقلية ستكون أيضاً منفعلة، مما يعني بالتالي عدم إمتلاكنا تحكم ذاتي في أي متغيرات عقلية، لكن الدراسات الباحثة في مجال الإنتباه المتحكَم فيه ذاتياً أظهرت أهمية خاصة لمتغير قابل للقياس تجريبياً يقوم على التأثير الكمومي المسمى تأثير زينو الذي أوضحه كلا من Sudarshan و Misra في سبعينات القرن الماضي2، هذا التأثير يوضح بإختصار أن تكرار فعل الرصد بتردد سريع كافي لتجميد حالة أي نظام فيزيائي، أو بشكل أدق، يتم تعطيل التطور الزمني لهذا النظام عبر منعه بإستمرار من الخروج عن حالة الرصد، و هو ما يوضح أن التطور الزمني الذي نشهده حولنا طوال الوقت هو نتيجة الخروج المتكرر للجسيمات الميكروسكوبية عن حالة الرصد، لكن ما يهمنا في تأثير زينو هو إنعكاسه على ميكانيكا المخ.


فتأثير زينو يوضح أن أفعال الإرادة المتكررة و المفصولة بفواصل زمنية قصيرة قادرة على تثبيت التغذية المرتدة العقلية على المخ لفترة ممتدة من الزمن، و يعتمد طول تلك الفترة على السرعة التي تحدث بها أحداث العملية 1، و حسب هذا النموذج الكمومي، يتم تحديد هذه السرعة بواسطة مقدار الجهد الجاري تطبيقه عى المخ، تأثير التثبيت هذا هو تأثير ماكروسكوبي على مستوى المخ لكونه ناتجاً عن التكرار السريع للعملية 1، لذا فهذا التأثير غير قابل للإلغاء بواسطة التفاعلات القوية أو حتى القوية جداً الحادثة بين المخ و بيئته.


بل يظهر هذا أن ما يحدث بالحقيقة هو العكس، حيث أنه إن حدث عدد من أحداث العملية 1 بشكل سريع مؤدي لتثبيت ناتج معين، فإن هذا التثبيت يتصدى و يقوم بإلغاء القوى الميكانيكية الشديدة للعملية 2 التي تميل في عجل إلى إنتاج ناتج مختلف، و بالتالي، فالكائنات التي لجهدها العقلي تأثير على العملية 1 تتمتع بأفضلية في صراع البقاء عن الكائنات التي لا تمتلك مثل تلك الخاصية، و هذا بسبب أن تلك الخاصية تمنحهم قدرة على المحافظة على النشاط النفعي لفترة أطول من الكائنات الأخرى، مما يعني أن النموذج الكمومي لا يمدنا فقط بصلة بين العقل و المخ فقط، بل يقدم لنا أيضاً صلة بين العقل و الإنتقاء الطبيعي، بالإضافة للصلة بين الإرادة العقلية و الأفعال الفيزيائية، و هاتان الصلتان يزيد إكتمالهما حين تضمينهما في الدراسة الفسيولوجية للسلوك البشري، جنباً إلى جنب مع عملية التعلم القائمة على الإختبار و الخطأ.

l


l1. M. Cataldi E, Perez-Reyes, and R.W. Tsien, Difference in Apparent Pore Sizes of Low and High Voltage-Activated Ca2+ Channels, J. Biol. Chem.l
l2. B. Misra and E. C. G. Sudarshan, The Zeno’s Paradox in Quantum Theory, J. Math. Phys.l

Advertisements

13 تعليق to “دراسة متخصصة للعقل : 3. تأثير زينو.”

  1. عاصم Says:

    مقال جميل و لكن لي تعليق بخصوص موضوع قنوات أيونات الكالسيوم، من المعلروف أن أي أيون في مروره بين الأغشية البيولوجية يعتمد على تركيزه داخل و خارج الخلية، و تركيز أيون الكالسيوم خارج الخلية العصبية يبلغ أكثر من 10000 ضعف تركيزه داخل الخلية، و هذا يعني أن احتمالية مروره إلى داخل الخلية مهولة،هذا بالإضافة إلى وجود عدد كبير من القنوات الأيونية الكالسيومية في نهاية كل خلية عصبية عند المشابك، و بهذا يكون احتمال إفراز الناقل العصبي في المشبك العصبي عند وصول موجة فلطية له احتمالا عاليا جدا، فأعتقد أن تأثيرات ميكانيكا الكم لن تكون ذات أهمية كبرى هنا.
    من ناحية أخرى المخ هو مثله كأي جزء إخر من الكون يخضع لتأثيرات الكم و لكن السؤال هنا هل هي تأثيرات مهمة على المستوى الماكروسكوبي بحيث أن فهمنا للمخ لن يكتمل بدونها أم لا ؟

  2. FAR...CRY Says:

    عن الجزء الأول، لاحظ صديقي أن الأمر لا يتتطلب وصول أيون كالسيوم واحد ليتم تنشيط الخلية العصبية التالية، فرغم وجود عدد كبير من القنوات الأيونية، و إفرازها لعدد كبير من أيونات الكالسيوم، و إلخ، إلا أن تلك الأعداد الكبيرة تتساوى جداً مع عدد الأيونات المطلوب لحدوث تنشيط ناجح، و هو ما أوضحته الدراسة المشار إليها، أي أن كلا منهما يلغي الآخر لتبقى التأثيرات الكمومية هي ما يحدد الناتج النهائي.

    من جانب آخر، التأثيرات الكمومية على الإحتمالات الخاصة بالأيون أقوى من تأثيرات تركيز الأيونات، فالأول تأثير جوهري فيما الثاني تأثير إحصائي، لذا حتى بالنظر للعدد الكبير للأيونات التي يتم إطلاقها، نجد أن النسبة التي توجد على أيون واحد -50% لوصوله و 50% لعدم وصوله- تظل ثابتة بحساب عدد أكبر، أو أكبر بكثير من الأيونات، لأن تلك النسبة نابعة من كل أيون منهم، و ليست نسبة إحصائية، و لا تتغير تلك النسبة إلا إن حدث تغيير في الحالة الكمومية للأيونات ذاتها.

    هل هذا التأثير هام بشكل كافي للتغيير من الحالة الماكروسكوبية للمخ ؟، الفيزياء تقول بالتأكيد، فالمخ نظام يتأثر جداً بالحالة الأولية على المستوى الخلوي، و هذا لكونه نظام غير خطي، كما أن تجربة John Neumann المذكورة بنهاية ذلك المقال توضح جانب آخر هنا يأتي من الطبيعة الكمومية لهذا التأثير، و هو أن الطبيعة الكمومية تنتقل إلى المستوى الماكروسكوبي في أي نظام مشابه.

  3. عاصم Says:

    موضوع أن احتمال وصول كل أيون للمنطقة التي سوف يؤثر فيها ليس 100 % أمر مؤكد، و لكن هذه صفة عامة في كيفية عمل الطبيعة على المستوى الجزيئي و لكن الحالة الماكروسكوبية لأي نظام فيزيائي – و هو في حالتنا المخ – تتحدد بالنظر لكل احتمالات تغير الجزيئات المكونة له كما هو معروف من الميكانيكا الإحصائية، و بالتالي فإن أعداد الجزيئات مهمة في حالة الحكم على نظام كالمخ أو حتى الخلية العصبية الواحدة …
    أما عن موضوع أن عدد الأيونات التي تعبر الغشاء البلازمي إبان وصول الموجة الفلطية لنهاية الخلية العصبية هو تقريبا مساوي للعدد اللازم لإطلاق الحويصلات المحتوية على النواقل العصبية، فأنا لا أعلم صراحة عن هذا التساوي، و سوف أبحث عنه و لكني مبدئيا أظن أن هذا قد يكون مستبعدا لأن الأنظمة البيولوجية عموما تميل لوجود ما يسمى Functional reserve و هو أن يقوم النظام البيولوجي بإطلاق أمر حجمه أكبر قليلا من التأثير المطلوب لكي تضمن هذه الأنظمة حدوث التأثير، وبالنظر إلى الطريقة التي يعتقد أن الأنسجة العصبية تطورت من خلالها عبر تاريخ الحياة نجد أن الأنسجة العصبية أول ما نشأت، وجدت في بعض الحيوانات البسيطة مثل قنديل البحر Jelly fish و غيرها من بدائيات مملكة الحيوان، و كانت وظائف النسيج العصبي لا تتعدى التحكم في انقباض العضلات أو إفرازات الغدد، و هذه وظائف تحتاج إلى يقينية determinism في فعل الخلايا العصبية، و قد نشأت الوظائف العليا للمخ مثل الإدراك و التخيل و التفكير و الوعي متأخرة نسبيا في تاريخ الحياة ( هذا طبعا مع الإقرار بوجود اختلاف بين البيولوجيين حول بدايات ظهور كل منها )، و من المعروف أن الأنظمة البيولوجية في خلال تطورها تستفيد من التقنيات الخلوية و الجزيئية الموجودة في الأجيال التي نشأت منها، و على هذا أستغرب من أن يتطور في المخ نظام معتمد بصورة جذرية على قوانين الكم في حين أن الأنسجة العصبية قد نجحت في وظائف كثيرة قبل ظهور الوعي و العقل و كان نجاحها هذا مبنيا على نظام يقيني إلى حد ما. ( و طبعا هذه الإضافة ممكنة، و لكن على حد علمي لا توجد آلية في المخ للتحكم بظواهر الكم و استغلالها في ظهور تقنيات مثل الوعي و الإدراك)، و إن كانت ظواهر الكم مسئولة عن ظهور الوعي في المخ بصورة لا دخل للبيولوجيا بها، فعلينا أن نفسر لم لا يظهر الوعي في غير المخ من الأنظمة الفيزيائية المعقدة ( هذا مع اعترافي بأن المخ البشري أعقد نظام فيزيائي معروف من حيث المحتوى المعلوماتي الداخل في بنيته و وظيفته )، و لذلك أظن أن المقاربة Approach الأوقع لتفسير الوظائف العليا للمخ هي محاولة فهم فيزياء الشبكات المعقدة على غرار الطريقة التي يظن حتى الآن أن المخ تطور بها. و هناك فعلا محاولات من قبل بعض علماء الأعصاب لدراسة المخ عن طريق الاستعانة بالنماذج الرياضية للشبكات المعقدة مثل أسواق الأسهم و البورصة( N.D.روكمور & D.S. بولس )، و انظر إلى (efficient network reconstruction from dynamical cascades identifies SMALL WORLD TOPOLOGY of Neuronal Avalanches ) for Sinsia Pajevic and Dieetmar Plenz in Plos computational biology Jan 2009، و هناك مقال يتحدث عن نموذج الشبكات لفهم عمل المخ تجده بعنوان 100 trillion connections في العدد يناير 2011 من مجلة scientific american . عفوا للإطالة :)

  4. عاصم Says:

    هناك كتاب رائع يتحدث عن العقل و نظرية فيزيائية معتمدة على قوانين الكم لتفسيره، اسم الكتاب ( العقل و الحاسوب و قوانين الفيزياء ) أو (emperor’s new mind ) للكاتب روجر بنروز، أنا لم أنته من قراءته بعد لأنه كتاب كبير و لكنه أعجبني، لا أعلم إن كنت قد قرأته أم لا و لكني أظن أنه سوف يكون إضافة جيدة لك …. :)

  5. FAR...CRY Says:

    عن أول نقطة، عدد الجزيئات مهم فعلاً، لكن العدد كبير كان أو صغير لا يغير مما أعنيه حين أقول أن الإحتمالية هنا نابعة من كل أيون مفرد، بمعنى أنني لا أعني هنا إحتمالية ناتجة عن عشوائية حركة الأيونات مما يجعلنا لا نستطيع تحديد مساراتها بشكل قاطع و كل ما يمكننا هو تقديم إحتمالية إحصائية، بل أعني أمر أعمق، أتحدث عن الإحتمالية الكمومية التي حتى إن قمنا مثلاً بلصق جهاز صغير في كل أيون ليخبرنا بمساره، لظل الناتج إحتمالي، هذا أمر لا يتغير بالعدد، كمثال سريع، هو ذاته كتجربة الـ Tunneling Effect، يمكننا أن نطلق 4 ألكترونات على الحائط و ستكون النسبة 25% لحدوث الظاهرة، و يمكننا إطلاق 40 ألف ألكترون، و ستبقى النسبة 25%، لأن تلك النسبة مغروزة في كل ألكترون على حدة، لا مبنية إحصائياً.

    عن ثاني نقطة، لم أعني صديقي أن هناك ذلك التساوي، و إنما تحدثت عن تساوي نسبتي فرصة وصول الأيون أو عدم وصوله، لكن بثاني نقطة توجد نقطة ثالثة هامة، و هي المتعلقة بالتطور، فحتى أعصابنا مازالت تعمل بطريقة حتمية فلا يمكن للمخ إرسال أمر لنجد ميكانيكا الكم تلعب لعبتها في وصول الأمر للذراع من عدمه، لكن المخ يختلف عن الأعصاب، الأعصاب بنيتها خطية، بينما المخ بنيته غير خطية، لذا فالتأثيرات الكمومية في الأعصاب عديمة الأهمية و لا تصل إلى مستوى ماكروسكوبي، أدعوك لقراءة ذلك المقال لمعرفة الفرق.

    و تطور المخ من ذلك الأساس العصبي، فهو قد أستخدم تقنياته لكنه لم يستنسخها بشكل كامل، و سبب تطوره لإستخدام التأثيرات الكمومية هو أمر مفهوم تماماً في إطار نظرية التطور، أدعوك لقراءة المشكلة الثانية بذلك المقال لفهم ما أعنيه كذلك، و كإضافة هنا، لا يمكن النظر لتطور المخ ليستخدم التأثيرات الكمومية هو تطور متعمد، بل النظرة الصحيحة هي النظر لعملية الخطأ و التعلم، فالمخ لم يتطور مباشرة من الأنسجة العصبية الأولية، فكمثال، ستجد أن تلك الأنسجة في أحد الكائنات حدثت بها طفرة لتنتج نظام غير خطي قليلاً، لكن أنقرض الجيل الحامل للطفرة لفشل أطرافه الحركية، ثم أتت الطفرة في شكل آخر عبر التركز في الأنسجة العصبية التي تطلق الأوامر الأساسية، فأنتج هذا جيل أقدر على النجاة و الإستمرار، و عبر مئات ملايين الأعوام تراكمت طفرات أخرى على تلك الطفرة كذلك، و إلخ، تعرف بقية القصة، كما أن إستخدام التأثيرات الكمومية لا يتطلب أن تأتي طفرة تتعمد تحديداً إستخدام التأثيرات الكمومية، بل كل ما هو مطلوب هو طفرة من النظام الخطي للتواصل بين الخلايا إلى النظام غير الخطي، و هي طفرة بيولوجية بالأساس و لا تختلف في شيء عن أي طفرة أخرى في تاريخ التطور، إلا أن مجرد هذا الإنتقال كافي بنقل التأثيرات الكمومية من إنعدام أهميتها، إلى كونها شديدة التأثير.

    أما عن ظواهر الكم و تقنيات الوعي و الإدراك، فبالحقيقة نحن هنا في إستضافة تلك الآلية، و هي تأثير زينو، فتأثير زينو يسمح للمخ بالتحكم في ظواهر الكم و إستغلالها من أجل الإرادة، أما عن الوعي، فظواهر الكم هي ذاتها الوعي، هذا المقال هام و يشرح ذلك.

    و عن سبب عدم ظهور الوعي في أنظمة غير المخ، فالسبب هو لعدم وجود نظام يعتمد في الجانب الميكروسكوبي على الإحتمالات الكمومية، و في الجانب الماكروسكوبي على نظام غير خطي، و بالحقيقة إن تم بناء نظام مشابه لظهر في هذا النظام وعي، انظر هنا و هنا.

    ساقرأ المقال الذي وضعته بأقرب وقت إن شاء الله، أما عن كتاب Roger Penrose، فلقد قرأت ذلك الكتاب و الكتب التابعة له كذلك، فلـ Roger Penrose دور كبير في ذلك النموذج عن المخ و العقل، ذلك النموذج عن المخ و العقل هو نتاج تعاون عدد كبير من كبار، أو بالأصح أعلام الفيزياء و الطب و الفلسفة، أسمائهم مع أفكارهم، أعمالهم أو إضافاتهم متناثرة في سلسلة مقالات العقل تلك.

    أعتذر عن إغراقك بروابط مقالات أخرى لكنها حقاً هامة و تختصر كثيراً من حجم تعليقي الذي أصبح ضخم بالأساس D=

  6. عاصم Says:

    عموما محاولة تفسير ظواهر الوظائف العليا للمخ مثل الوعي و الإدراك و التخيل و غيرها عن طريق آليات تعتمد على ميكانيكا الكم (و هو ما يطلق عليه عموما quantum mind theories ) هو مدخل جيد، فطبعا ميكانيكا الكم ( أو إذا قلنا quantum field theory الممثلة حاليا في ال standard model of particle physics ) هي الإطار النظري الذي يظن أن الكون يسير من خلاله، و بالتالي فأنا أتفهم هذه الرغبة من محاولة تفسير ظواهر الوعي عن طريق هذه النظريات، و لكن صديقي يحيى، ما أريد أن أشير إليه هو أن كل ما تم عرضه في هذه النظريات هو إمكانات لآليات يمكن أن تقوم بدور في تفسير بعض جوانب الوعي، و ليست آليات بالمعنى البيولوجي، فمثلا ظاهرة تأثير زينو تتحدث عن دور الرصد في التأثير على مسار النظام الفيزيائي و على إيقاف أو إبطاء تطوره، و لكن لم يتم بيان كيف يمكن للمخ على المستوى الخلوي أو الجزيئي من استغلال هذه الظاهرة في ظهور الوعي و غيره من وظائف المخ العليا، و أنت تعلم أن معيار الحكم على صحة أي نظرية هو التجربة، و لم يوجد حتى الآن ما يشير إلى أن المخ يستخدم ظواهر الكم بصورة لا تختلف عن أي مادة أخرى، و أقتبس هنا كلاما للعالم Davies في رسالته Does quantum mechanics play a non-trivial role in life?BioSystems 78 (2004) 69–79 حيث قال : (There have been many claims that quantum mechanics plays a key role in the origin and/or operation of biological organisms, beyond merely providing the basis for the shapes and sizes of biological molecules and their chemical affinities.…The case for quantum biology remains one of “not proven.” There are many suggestive experiments and lines of argument indicating that some biological functions operate close to, or within, the quantum regime, but as yet no clear-cut example has been presented of non-trivial quantum effects at work in a key biological process.)، و أشيرأن بعض العلماء مثل Stuart Hameroff قد اقترح أن ال microtubules ( و هي جزيئات معقدة داخل الخلايا عموما ) قد تكون هي المكان الذي تحدث به الظواهر الكمية، و قد ثبت بطلان هذا الاعتقاد…

    نقطة أخرى: قد يكون ما دفع هؤلاء العلماء للبحث في ميكانيكا الكم عما يفسر ظاهرة الوعي و غيره، هو أنهم قد أحسوا بأن الوقت قد طال على النظريات الكلاسيكية في تفسير العقل دون أن تخرج بشيء ملحوظ، و أنا معهم و لكن قد يكون ذلك لتعقيد الموضوع محل البحث لا لخطأ الapproach، كما أنه الآن يتم إحراز تقدم ملحوظ في فهم ديناميكيات الشبكات العصبية كما أشرت في المقالات في تعليقي السابق، فلم لا ننتظر حتى تكشف لنا التجارب مدى صلاح النموذج الذي بين أيدينا؟ و لكنا إذا انتقلنا لنموذج آخر أي quantum mind theories – و هو غير مدعوم بالتجارب – قد نكون قد جانبنا الصواب….

    أنا لا أنكر أنه قد يكون من الممكن أن تكون هذه آليات فعلا لعمل العقل، و أنه قد تكون تطورت في خلال رحلة تطور المخ، و لكن أحس أن موقفنا هنا مثل موقف الفيزيائيين حاليا من نظريات الأوتار الفائقة superstring theories حيث أن معظم الفيزيائيين قد أقروا أنها جميلة، و لكن معظمهم يقف منها موقف المحايد حتى تتوفر لنا تكنولوجيات تنفيها أو تثبتها، فنفس الموقف هنا، قد تكون هذه الآليات المطروحة مناسبة و كافية لتفسير العقل و لكن لا يجب أن نتسرع في قبولها حتى تثبتها التجارب، و يجب أن ننتظر فلعل النماذج المطروحة من ديناميكيات الشبكات العصبية أغنى مما كنا نتصور و علها تساهم بدور كبير في فهم بعض جوانب المخ البشري……

    عفوا للإطالة ( و الله لما بأجي أبدأ في الكتابة مببقاش ناوي أطول، بس الكلام بيجري لوحده بقى) P:

  7. عاصم Says:

    وجدت مقالا على ويكيبديا أرجو أن تراجعه…. http://en.wikipedia.org/wiki/Quantum_mind

  8. عاصم Says:

    عموما محاولة تفسير ظواهر الوعي و الإدراك و غيرها من الوظائف العليا للمخ عن طريق ظواهر ميكانيكا الكم هو طريق جيد، فإن ميكانيكا الكم ( أو قل quantum field theory ) هي النموذج النظري الذي يظن أن الكون يسير عليه، و لكن يا صديقي يحيى هذه النظريات المسماة في مجملها quantum mind theories تقدم إمكانات لآليات يمكن أن تقوم بدور في تفسير الوعي و مظاهر العقل، و لا تقدم آليات بالمعنى البيولوجي، فمثلا تأثير زينو يتحدث عن دور الرصد و المشاهدة في التأثير على حالة النظام الفيزيائي و إيقاف أو إبطاء تطوره، و لكن لم تبين هذه النظريات كيف يمكن للمخ أن يوظف هذه الظاهرة على المستوى الخلوي أو الجزيئي ليخرج بالوعي و مظاهر العقل، فأنا أحيلك إلى ما قاله Davies في رسالته Does quantum mechanics play a non-trivial role in life?BioSystems 78 (2004) 69–79 حيث قال : ( There have been many claims that quantum mechanics plays a key role in the origin and/or operation of biological organisms, beyond merely providing the basis for the shapes and sizes of biological molecules and their chemical affinities.…The case for quantum biology remains one of “not proven.” There are many suggestive experiments and lines of argument indicating that some biological functions operate close to, or within, the quantum regime, but as yet no clear-cut example has been presented of non-trivial quantum effects at work in a key biological process. )

    و أنت تعلم أن معيار قبول أي نظرية علمية هو التجربة، فإن لم يكن هناك تجربة تثبت النظرية أو تنفيها فهي لا تعدو كونها فلسفة قد تصح و قد تخطئ، و أنا أعتقد أننا الآن في موقف يشبه موقف الفيزيائيين من نظريات الأوتار الفائقة superstring theory حيث أن معظمهم يقرون بجمال النظرية، و لكن معظمهم أيضا يقفون موقف المحايد من صحتها و ذلك حتى وجود تكنولوجيات تتيح لنا وضع تجارب لاختبار صحتها من عدمه، فنفس الموقف هاهنا، و أنا أرى أنه ما دمنا لا نملك إثباتات تجريبية على ظواهر quantum mind theories و في نفس الوقت بين أيدينا نموذج بدء يبدي نجاحات و هو نموذج ديناميكية الشبكات العصبية فلم لا نتبناه حتى نعلم ما يأتينا به، لعله فيه من الpotential لتفسير ظواهر العقل أكثر مما كنا نعتقده فيه… ( أنا معك أنه ربما يكون قد طال الوقت عليه لانتظار ذلك منه و ربما يكون هذا هو ما دفع الفلاسفة و العلماء لإيجاد مخرج آخر متمثلا في نظريات العقل الكمي، و لكن ربما تكون هذه الإطالة لصعوبة موضوع البحث و ليس لخطأ ال approach … )

    عفوا للإطالة ( و الله أول ما ببدأ ببقى ناوي مكتبش كتير بس الكلام بيجري لوحده بقى ) P:

  9. عاصم Says:

    نقطة أخيرة: أرجو أن تحدد لي بالتحديد ماذا تعني بقولك أن بنية المخ غير خطية، فأنا أعلم أن البنية غير الخطية هي البنية التي إذا حدث فيها اختلاف بسيط عن الحالة الأولية، يحدث اختلاف ضخم – يتناسب أسيا مع اختلاف المدخلات – في الحالة النهائية للنظام، فوفقا لهذا التعريف كثير من الأنظمة البيولوجية غير خطية مثل تحكم المسارات الاستقلابية داخل الخلايا، فهل هذا ما تعنيه أم أمر آخر ؟؟؟

  10. FAR...CRY Says:

    سمحت لذاتي بنشر كلا تعليقك المتشابهين حتى يمكنني التعليق على النقاط المذكورة في كلاهما =)

    ابدأ من النهاية، أظنني لم أكن واضح في إدراكي لأن كل ما هو موجود في سلسلة العقل يمثل أمور غير مثبتة، فهو ككتابة عدة مقالات عن شيء كنظرية التضخم مثلاً، فهي و النموذج المعروض هنا يمثلان نماذج علمية غير مثبتة بأي شكل، لكن توجد تلميحات قوية على صحتهما، إلا لأنها مجرد تلميحات مازال يمكن أن نكتشف خطأ كلاهما غداً.

    ثم بالعودة للبداية، تفضلت بذكر نقطة هامة و هي أن إستخدام ميكانيكا الكم في تفسير الوعي هو طريق جيد، لمَ ؟، لأن كوننا كله كمومي بأية حال بما يشمل المخ و الوعي، و قد تحدثنا عن مدى أهمية التأثيرات الكمومية، فسأوضح نقطة هنا، تأثير زينو متعلق بالإرادة، أي في وصف فيزيائي تأثير زينو متعلق بسيطرة الوعي على المخ و تفعيلاته العصبية، أما الوعي ذاته، فلا يمكن تفسيره بيولوجياً، لاحظ هنا أن جميع العلوم ما هي سوى نسخ مبسطة من الفيزياء بالحقيقة، فالبيولوجيا و الكيمياء و الطقس و إلخ، هي علوم تقوم على نسخ بسيطة من الفيزياء لأننا إن أستعملنا الفيزياء بشكل مباشر ستصبح نظريات و معادلات تلك العلوم معقدة بشكل يبطيء كثيراً من تطورها، لهذا حين لا يمكن تفسير أمر ما بيولوجياً، فهذا لعجز البيولوجيا عن الإمتداد لجميع المجالات كما تفعل الفيزياء.

    لكن لمَ لا يمكن تفسير الوعي بيولوجياً ؟، لأن الوعي ظاهرة غير خلوية، و تلك النقطة مثبتة، لذا مهما بحثنا في الخلايا أو الجزيئات، لن نجد الوعي، إذاً أين هو ؟، نأتي هنا لم هو غير مثبت، إن صح ذلك النموذج عن الوعي، فالوعي هو الموجة الإحتمالية للمخ ككل، ما الذي يعنيه هذا ؟، دعنا نأخذ نظام آخر أبسط من المخ، جهاز رصد بداخله ألكترون مثلاً، إن إستطاع رصد الألكترون عند نقطة معينة تنطلق صفارة الجهاز و إن لم يستطع لن تنطلق، حين دراسة ذلك النظام المكون من الجهاز و الألكترون، لا تكون الموجة الإحتمالية محصورة على الإلكترون فقط، بل يكون هناك موجة إحتمالية كمومية للجهاز -بكل ذراته- و الألكترون معاً، موجة إحتمالية واحدة لبلايين الجسيمات، ذات الأمر بالنسبة للمخ، فهو بسبب حساسية تأثره بحالة الأيونات في المشابك العصبية التي تماثل حساسية الجهاز للألكترون، يكون للمخ ككل موجة إحتمالية واحدة، بكل خلاياه و جزيئاته و ذراته، تلك الموجة تنهار و تتشكل من جديد بإستمرار، ذلك التشكل و الإنهيار المستمرين للموجة هو ما نشعره كوعي و إدراك، لمَ لا يمكن تفسير الوعي بيولوجياً من جديد ؟، لأن الوعي ظاهرة فيزيائية تخرج عن مجال دراسات البيولوجيا، فالبيولوجيا تتوقف عند معرفة التأثير الخلوي للأيونات، لكنها لا تدرس ما الذي يحرك الأيونات.

    لذا فما يقوله Davies صحيح، نظريات الوعي الكمومي تبقى إلى الآن غير مثبتة، رغم التلميحات القوية عليها، و أهم تلك التلميحات هو أمر نفعله كل يوم، الإختيار، بالعام السابق تم إجراء تجربة على الذباب أثبتت أن الإختيارات السلوكية التي يقوم بها المخ ليست إختيارات حتمية، كما أنها ليست عشوائية، فهي -كما ذكر القائمين بالتجربة- تبدو كأنها إختيارات نابعة من قائمة إختيارات محددة، لكن يظل إختيار أحد الإختيارات من القائمة غير حتمي و غير عشوائي كذلك، لنأخذ جانب أن تلك الإختيارات غير حتمية أولاً، لا يوجد أي نظام فيزيائي قادر على الخروج بنتائج غير حتمية سوى النظم الفيزيائية التي تعتمد على التأثيرات الكمومية، أي أنه يستحيل أن تخرج تلك التجربة بتلك النتائج إن لم يكن مخ الذبابة هو نظام فيزيائي يعتمد على التأثيرات الكمومية في طريقة عمله، و أمخاخنا لها ذات الخصائص، أنها غير حتمية و تتصرف بطريقة نمطية، أي تعتمد على قوائم إختيار، لذا يجب -بمعنى must و ليس should- أن تكون أمخاخنا تعمل إعتماداً على أساس كمومي، إلا أن ذلك يبقى غير مثبت تجريبياً، فلكي يقال أنه مثبت تجريبياً يجب أن نرى ذلك بعيوننا.

    أما عن أن طريقة العمل من جانب آخر هي غير عشوائية، فتفسير كوبنهاجن-هايزنبرج لميكانيكا الكم هو النموذج الفيزيائي الوحيد الذي يسمح بنظم فيزيائية غير حتمية محلياً و غير عشوائية كلياً، و بالمناسبة وصفه بالنموذج الفيزيائي الوحيد لا يعني أن هناك مئات التفسيرات غيره، فلا يوجد سوى تفسيرين أساسيين لميكانيكا الكم بأية حال و هو أحدهما D=

    لذا لا أرفض الدراسات العصبية، بل أن عدد من التجارب المقترحة لإختبار نظريات الوعي الكمومية هي تجارب عصبية تحتاج مننا الوصول لخبرة أعمق بالتركيب المخي، كما أن الدراسات العصبية تدرس التكوين التفكيكي للمخ، و هو ما يمثل الحجم الأكبر مما ينقصنا معرفته لفهم الوعي، لكن أتمنى أنني نجحت في توضيح نقطة ضرورة فيزياء الكم، فأي دراسة لا تستخدم فيزياء الكم ستصدم عاجلاً أوآجلاً بحائط نهائي لأن التجارب العصبية من الآن أثبتت أن المخ يحتاج نظام غير حتمي، و لولا أن القائمين على التجارب متخصصين في الأعصاب فقط لا في الفيزياء أيضاً، لقالوا أنه يحتاج لنظام كمومي، فالكمومية هي النظام غير الحتمي الوحيد، يوضح هذا بالمناسبة سبب طول الوقت الذي مر دون إكتشاف طريقة عمل الوعي تجريبياً، فالـ approach ذاته خاطيء لأنه حتمي.

    أنتقل الآن للتعليق على نقاط سريعة، الـ microtubules منذ قرأت عنها لأول مرة و أنا أشعر أنها ستسقط عاجلاً أو آجلاً، فلا فقط تتطلب تعديلات جوهرية على ميكانيكا الكم، بل تمثل نظم مبنية بدقة شديدة جداً تتخطى قدرة الأنظمة البيولوجية و التطورية، عن مقال ويكيبديا، قرأته مسبقاً و مررت عليه مرات كثيرة جداً خلال تجميعي لقائمة الكتب التي يجدر بي قرائتها في ذلك الموضوع D=، و عن البنية غير الخطية للمخ، فالوصف الذي ذكرته هو ما أعنيه، لكن لاحظ أن ليس كل نظام له بنية غير خطية ينتج وعي، بل يجب أن يكون النظام كمومي و ذي بنية غير خطية معاً.

    كنت أنوي بالحقيقة خلال كتابة تلك السلسلة أن أضع بنهايتها مقالاً يذكر أهم الدراسات و التجارب المؤيدة لوجود تأثير كمومي على طريقة عمل المخ، و أحد تلك التجارب هي التي ذكرتها بتعليقي هذا، توجد دراسات و تجارب أخرى منها نفسية و منها عصبية و إلخ، لكن لنقل أن الكسل نال مني بعدما أرهقتني كتابة السلسلة D=، لذا لعدم توفر ذلك المقال ربما يمكننا نقاش تلك التجارب و الدراسات حين نلتقي بإذن الله =)

    و كما ترى، لا يمكنك حتى أن تعتذر عن الإطالة، فتلك هي الإطالة الحقيقية P=

  11. عاصم Says:

    معلش على موضوع التعليقين المتشابهين بس أنا لما جيت كتبت الأولاني و شيرته لاقيته اتمسح لوحده و مظهرش على الpage، فرحت كاتب واحد تاني شبهه، الظاهر إنها كانت غلطة عندي في النت … :)

  12. عاصم Says:

    عموما أنا من أشد المتحمسين للتقدم في العلوم العصبية و أتمنى أن نشهد أياما نفهم فيها أكثر و أكثر عن المخ و العقل، ألقاك يوم الخميس إن شاء الله في محاضرة دكتور طارق … :)

  13. FAR...CRY Says:

    It’s ok don’t worry about it، سبب عدم ظهوره هو حاجة كل التعليقات التي يتم وضعها إلى الحصول على تصريح بظهورها أولاً من قبلي، لهذا كلما وضعت رد لن يظهر إلى أن أضع له تصريح، فأعتذر لهذا لكنني مضطر لفعله لكثرة الـ Spam هنا D=

    و لقائنا بعد الغد إن شاء الله، I’m looking forward it =)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: