Dofus


هي أحد أكثر الألعاب التي أختبرتها رقة و مرحاً إن لم تكن الأكثر على الإطلاق، فعالمها الشهي يمثل تجربة لا تتكرر، مما يجذبني عائداً لها مهما طال إبتعادي عنها، و العجيب في حبي لـ Dofus هو أن لعبتي المفضلة، كما يعرف من يتابعني منكم، هي EVE، بعالمها الجاف شديد الخشونة، لذا فما الذي أفعله في لعبة كـ Dofus!


عادة حين يسألني أصدقائي من EVE ذلك السؤال، مضيفين إستغرابهم أنني لا أجعل لعبتي الفرعية، كأغلب لاعبي EVE، هي World of Tanks، تكون الإجابة المباشرة هي بإلقاء اللوم على بون عبر ذكر أن الفرد حين يكون له حبيبة يضطر لمشاركتها أشياء تناسبها حتى إن كانت تلك الأشياء، كما تعرفون، غير رجولية!، لكن تلك الإجابة كاذبة، فأنا ألعب Dofus لأنني أحبها، لكن عودتي الأخيرة لها كانت حقاً من أجل تشاركها مع بون، و كنت قد قررت أن ابدأ من الصفر لكي يكون تقدمنا فيها متناسب، لذا أول ما تواجهه في Dofus، بعد أحدى مقطوعاتها الموسيقية الشهية، هو إختيار تخصصك من بين 12 تخصص مختلف، فأخترت لذاتي تخصص الـ Cra، أو رامي السهام، فيما أختارت بون تخصص الـ Sadida، و هو تخصص يتعلق بالسحر بإستخدام الدمى و ما شابه.



و حيواني الأليف كان كما أعتدت سابقاً، تلك القطة الساذجة بعينيها الكبيرتين، التي أحب مشاهدتها حين أجلس على الأرض مثلاً فتنام بجانبي ثم بعد لحظات ترى فراشة بين الشجيرات فتجري و تتقافز محاولة إلتقاطها بطريقة مضحكة، كما أن توفير غذائها بسيط بالنسبة لوظيفتي التي سأوضحها لاحقاً، أما عن بون، فبأحدى المرات بعد الإنتهاء من قتل ملك فصيلة الكباش، تتبعها هذا الكبش، أو أظنها أنثى من مظهرها، فأصبحت حيوانها الأليف.


تخصص الشخصية ليس الأمر الوحيد المتنوع في Dofus، فمن الأمور الأساسية التي يُنصح بالقيام بها بعد البدء هو الذهاب إلى أحدى الحانات و البحث عن شخص يبدو عليه الخبرة لكي يساعدنا في إختيار وظيفة واحدة على الأقل، و بـ Dofus هناك 22 وظيفة مختلفة، بين الجزار، الكيميائي، الحطاب، صانع الأحذية، الخياط، الخباز، عامل المنجم، صانع الجواهر، و غير ذلك، وظيفتي التي أخترتها هي صائد أسماك، على أساس أن أعمل لاحقاً بوظيفة أخرى و هي طباخ أسماك، فيما فضلت بون العمل مع البناتات فأصبحت مزارعة.


يأتي من بعد هذا عالم Dofus، تقول الأساطير أن 7 آلهة قاموا بخلق ذلك العالم، و كل إله ممثل بقوة طبيعية، بين إله النار و إله الرياح و غير ذلك، و يتألف ذلك العالم من 3 مدن رئيسية كبرى، و عشرات القرى الصغرى المتناثرة في خريطة هذا العالم الواسعة، كما يقسم العالم إلى أقاليم متعددة، لا أعرف عدد الأقاليم بالتحديد لكن محاولة عد بسيطة الآن وصلت بي لـ 40 أقليم قبل أن أصل لنصف العالم، هذا العدد يأتي خاصة بإحتواء بعض الأقاليم الكبرى على عدة أقاليم صغرى، كجزيرة الباندا، التي تحتوي بداخلها أربع قرى، بخلاف غابات الباندا، سهول الباندا، أرض الثعالب، و مقبرة الباندا، حيث تعيش الأشباح القاتلة!، فجزيرة كتلك تعيش بها أجناس الباندا بشكل عام، لكن أجناس الباندا ذاتها متعددة جداً و تتقاسم الأرض فيما بينها، فكل أقليم تعيش به فصائل و أجناس مختلفة، بحدائق مدينة Astrub مثلاً يعيش الـ Tofu مع الكباش و ما شابههم من الحيوانات الرقيقة، بينما لا نجد بالغابات المظلمة سوى الأشجار الشريرة و العناكب و ما إلى ذلك، و لكل جنس أو فصيلة ما يشبه شجرة عائلة، فالـ Tofu ليس الوحيد من عائلة الـ Tofus، و إنما هو جزء من فصيلة تشمله، كما أن للعالم بشكل عام نظام بيئي يتطور ذاتياً، فقطع العديد من الأشجار في أحد الأقاليم قد يؤدي إلى جفاف و تموت العديد من الحيوانات بهذا الأقليم، أو إن جاء يوم بارد بشكل أكثر مما تتحمل بعض المحاصيل فهي تتأذى، أعني أن النظام البيئي بشكل عام ديناميكي و يتغير بشكل مستمر و مذهل جداً في متابعته.


كل هذا يجعل من إستكشاف ذلك العالم متعة في حد ذاته، خاصة مع الإتساع الكبير للعالم، مما يجعلني حين أشعر بالملل أن أقرر إستكشاف مكان لم أذهب إليه سابقاً، لأرى الحيوانات و الكائنات التي تعيش به، و أراقب سلوكها، خاصة مع كون العديد من الحيوانات ذات سلوك طريف كقطتي، كما يجعل تميز كل أقليم بما قد أسميه ديكوره الخاص من فعل الإستكشاف أمر أكثر إمتاعاً، كرؤية البلورات الثلجية الضخمة لأول مرة بلمعانها و ألوانها في جزيرة الـ Frigost المتجمدة شمالاً، أو الظلال المخيفة في سلسلة الكهوف المعقدة أسفل مدينة Brakmar، إلخ.


لكن ما يقلل الإستمتاع بإستكشاف هذا العالم بمفردي هو زواجي مؤخراً من بون في Dofus!، فبعدما عرضت عليها الزواج في ركن سري خلاب في أحدى الحدائق، أخبرنا أصدقائنا باللعبة أننا سنقيم زواجنا حالاً لا بالغد، حيث توجد تلك الكنيسة الصغيرة في ريف مدينة Amakna التي تتسع لعدد أصدقائنا المتواضع، و فيما أنتظرتني بون بالكنيسة، كنت أجري بكل مكان لأجد خاتمين لشرائهما بالإضافة لبعض الورود و الألعاب النارية، و أهم من كل هذا فستان لها، و ملابس مناسبة لي، مما جعلني اتأخر فقط قليلاً قبل أن أصل لحفلي!، و بعد الأسئلة المعتادة عن قبول كل منا بالآخر، و إلتقاط بضعة صور للذكرى و دعوة أصدقائنا إلى منزلي المتواضع في ميناء Madrestam، مكنت اللعبة بون، كما تمكن جميع الأزواج، من الإنتقال آنياً من مكانها بضغطة واحدة لتصبح بجوار زوجها مباشرة، فوداعاً للأوقات الهادئة و شقاوات الوقوف على ناصية بمدينة Astrub لمغازلة العابرات خاصة من الـ Eniripsa الجميلات.


يصعب أحتواء عالم Dofus الشاسع في فقرات معدودة، لكنه عالم ساحر، بريء و شديد الجمال، فمازلت لم أتحدث عن تربية الـ Dragoturkeys و مزاوجتهم، و هي الحيوانات التي نستقلها كبديل للأحصنة، لم أتحدث عن التعابير التي تقوم بها الشخصيات بوجوهها و أجسادها، و غير ذلك كثير، لذا كيلا أطيل أكثر من ذلك، أترك مثال أخير على براءة هذا العالم، و هو أحد اللوحات الإرشادية التي وجدتها في الجزيرة الطائرة المخصصة للمبتدئين، ما توضحه اللوحة ببساطة هو أنني حين أحاول قتل قطرة ماء بسيف له قوة مائية، فلن أجد جدوى بهذا، لذا يجب إستخدام سيف ذي قوة نارية ضد الكائنات المائية مثلاً، لكن طريقة الإيضاح هي ما جذبتني، فهي طريفة كمختلف اللوحات الإرشادية و الكتب و ما إلى ذلك في Dofus.


Advertisements

2 تعليقان to “Dofus”

  1. Bona Says:

    لعبة لذيذة بس قواعدها معقدة ..
    وههههه بس أتذكر لما كنا جالسين على البحيرة ..شعور بجزي حلو ..وهو أكثر شي عجبني باللعبة أو بالأصح شجعني أني ألعبها P:

  2. FAR...CRY Says:

    ههههههه yeah I remember that lake =D، ببداية لعبكِ لها، جلوسكِ كان حائر و أنتِ تنظرين للبحيرة و لا تعرفين ما الذي أفعله حولكِ P=

    جمال اللعبة أنها ببساطة so cute و كل شيء بها bugsy ~~

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: