As Summer Fades


أن أعود للبيت في السابعة صباحاً و بي نهم للكتابة، ذلك أمر لا يتكرر كثيراً، لكن بما أني أحاول العودة بأية حال فما المانع!


يحنو الشتاء إلينا شيئاً فشيئاً الآن، يحبنا أكثر بعد كل يوم، و تتسارع نهايات أيام الصيف فيما نحاول أن نجمع من مرحها ما يكفي رقة شتاء أتمنى أن يدوم طويلاً لعشقي خموله و مخمليته، قبل أثنى عشر ساعة كنت أضع تقرير عمل الأمس، قبلما ألتقط أشيائي الصغيرة الحبيبة التي لا تغادرني، أكومها في حقيبتي، ثم أضع ملابسي و أنسل من بيتي إلى أصدقائي، مجموعة جديدة منهم غير هولاء الذين أصبحت أحبهم كثيراً الآن، لنقضي بعض الوقت في المقهى قبل الإنتقال لمكان أكثر خصوصية بعد قليل،..


و كان العدد قد تزايد ليتخطى قدرة الفرد على إحتواء أحاديث الجميع في ذهنه، فتشتتنا بين من يرسم فيما يستمع لموسيقاه، و الأحبة في الأركان، و المصابين بهوس التقنية اللعين، و المتحدثين عن الحياة، و المتفجرين مزحاً، ، تناثرت بين الثلاثة الأخيرين هذه الليلة، و ساعدنا كثيراً على الأخيرة شراء صديقي لكتاب The Bro Code، من تابع منكم مسلسل How I Meet Your Mother يعرفه بالتأكيد، الكتاب من كتابة أحد أبطال المسلسل، و هو يتحدث عن قواعد التعامل بين الذكور بشكل عام و خاصة للوصول إلى منافسة شريفة بعض الشيء على الإناث، يشتمل الكتاب طبعاً على قوانين بسيطة مثل Bro before hoes، و بعض القواعد الأخرى الأكثر تعقيداً، بل أن بعضها يشتمل على معادلات رياضياتية!، الكتاب بإختصار عبقري و هزلي بذات الوقت، تماماً ككاتبه!



عندما غادرنا لم يرغب بعضنا بالإكتفاء بعد و منهم صديقي ذاك و أنا، كانت الساعة الثانية صباحاً و أحد أصدقائنا ينهي عمله في الثالثة، أوصلنا بعض المستمرين بالسهر بالطريق قبل أن نذهب إلى عمله كي نلتقطه بمجرد أن ينتهي منه، بذاك الوقت تكون مدينة كاملة ملك القلة الذين مازالوا بشوارعها، أغلب الأماكن مغلقة، حتى الشوارع الرئيسية تكاد تكون فارغة، و تصبح كل التفاصيل كأنها حلم ناعم يسبق سحر الشروق، كالموسيقى في السيارة و هي تتردد في خفوت، و الهواء البارد يمسح وجوهنا برقة، و الأحاديث القصيرة لسكان المقعد الخلفي، و تلك النظرة الشاحبة لكن بشكل شهي للمدينة فيما نعبر مسافاتها سريعاً،..


أنتظرنا صديقي قليلاً إلى أن أنهى، و خلال الإنتظار كانت تخبرني صديقة قديمة، عادت إلى الحياة لتصبح مقربة كثيراً، بيومها الشهي أيضاً، و المشتمل على عناصر تشتمل لكن لا تنحصر في التمثيل بأنها متزوجة، إستغلال معجب بها كصبي قهوة، سقوط حذائها في البحر، و أخيراً قفزها خلفه بملابسها كاملة من قارب متحرك، ثم إنتقلنا بعد إنهاء صديقي عمله للعب Pokemon في مقهى آخر، و لأن تلك لم تكن الطريقة المثالية للإستمتاع، قررنا سريعاً أن نشاهد فيلماً، فأتينا بكمية كافية من الـ Snacks و قفزنا في السيارة و بحثنا عن أقرب مكان هاديء تماماً، و توقفنا أسفل تلك الشجرة تماماً ثم أخرجت التاب و أجتهدنا كثيراً لنجد طريقة لتثبيته بمنتصف السيارة،..



ثم أخيراً بدأنا بمشاهدة The Dictator، أحب Sacha Cohen جداً أنا، و فيلمه هذا يسبب ضحك هستيري من الدقائق الأولى و إلى نهايته، و بالحقيقة بمشاهدته الليلة أشعر ببعض الخيانة لأصدقائي الآخرين لأننا أتفقنا أن نشاهده غداً في منزل عمر و ليلى، و كنت أريد أن نشاهده معاً جداً لدرجة أني أتصلت بليلى بعدما غادرتنا أمس و بقى عمر معنا لأؤكد عليها ألا تشاهده سراً بمفردها!، و الآن فعلتها أنا، ربما لا داعي لأن أخبرهم ؟



خلال الفيلم نام صديقي صاحب الكتاب، فلم يكن قد نام ليومين، و أستيقظ قبل ثلث ساعة من نهايته، و بعد إنتهاءه أتجهنا لمنازلنا، و ذلك بعد توقف قصير لإلتقاء صورة لهؤلاء الصباحيون، ثم أتى الطريق لبيتي يرافقه صباح نسيمي، أفكار ناعسة، Joe لـ Cranberries و إشتياق أبيض كثيف لجميلتي، و ها أنا بعد وصولي أحدثكم و انتبه لحجم الأمور التي تغيرت، ما بين الأصدقاء الجدد الذين أحتاج أن اخبركم أسمائهم على الأقل، و التطورات الكثيرة في علاقتي ببون، و المقربين إليّ و الغائبين عن القلوب، و إن أستمرت عودتي الهزيلة بنجاح سأحقق كل ذلك!

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: